تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يحكم بالحائط لصاحب الجذوع إذا كان أكثر من جذع واحد ، فإن كان واحدا فلا يقدم به ، بلا خلاف . دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ولم يفرق . وأيضا فإن هذا الحائط قبل طرح الجذوع عليه كان بينهما نصفين بلا خلاف ، فمن قال بطرح الجذوع يتغير الحكم ، فعليه الدلالة ، بل يقال لصاحب الجذوع : أقم البينة على أنك وضعت هذه الجذوع فيه بحق ، فإن أقامها وإلا كان على حاله قبل وضعها فيه . وأيضا فإن وضع الجذع يجوز أن يكون عارية ، لأن في الناس من يوجب إعارة ذلك وهو مالك ، فإنه قال : يجبر على ذلك لقوله عليه السلام : لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره . مسألة 5 : إذا تنازع اثنان دابة ، أحدهما راكبها ، والآخر آخذ بلجامها ، ولم يكن مع أحدهما بينة ، جعلت بينهما نصفين . وبه قال أبو إسحاق المروزي . وقال أبو حنيفة وباقي الفقهاء : يحكم بذلك للراكب . دليلنا : أنه لا دلالة على وجوب تقديمه على الآخر ، فمن ادعى تقديمه فعليه الدلالة . مسألة 6 : إذا كان حائط مشترك بين نفسين ، لم يجز لأحدهما أن يدخل فيه خشبة خفيفة لا تضر بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن صاحبه . وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال مالك . دليلنا : أنه قد ثبت أن الحائط مشترك بينهما ، فلا يجوز له مع ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 295 | علي أصغر مرواريد