المبسوط كتاب الصلح
الصلح جائز بين الناس إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما لقوله تعالى " فلا
جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " وقوله تعالى " إن يريدا
إصلاحا يوفق الله بينهما " وقوله تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
فأصلحوا بينهما " وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصلح جائز بين
المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، وقوله صلى الله عليه وآله لبلال بن
الحارث المزني : اعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم
حلالا ، وعليه إجماع المسلمين .
فإذا ثبت هذا فالصلح ليس بأصل في نفسه وإنما هو فرع لغيره وهو على
خمسة أضرب :
أحدها : فرع البيع .
وثانيها : فرع الإبراء .
وثالثها : فرع الإجارة .
ورابعها : فرع العارية .
وخامسها : فرع الهبة .
وسنذكر هذه الأقسام .
إذا ورث رجلان من مورثهما مالا فصالح أحدهما صاحبه على نصيبه من