تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسألة 2 : إذا أخرج من داره روشنا إلى طريق المسلمين ، وكان عاليا لا يضر بالمارة ، ترك ما لم يعارضه فيه واحد من المسلمين ، فإن عارض فيه واحد منهم وجب قلعه . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة ، وترك . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد . دليلنا : أن طريق المسلمين حق لجميعهم ، فإذا أنكر واحد منهم ذلك لم يجز أن يغصب على حقه ، ومتى طالبه بقلعه كان له ذلك كسائر الحقوق . وأيضا لا خلاف أنه لا يجوز أن يملك شيئا من القرار والهواء تابع للقرار . وأيضا فلو سقط ذلك ، فوقع على إنسان فقتله ، أو على مال فأتلفه ، لزمه الضمان بلا خلاف ، فلو كان ذلك جائزا لم يلزمه ضمان . مسألة 3 : معاقد القمط - وهي : مشاد الخيوط من الخص - إذا كان إلى أحد الجانبين ، وكان الخلف في الخص ، قدم دعوى من العقد تليه . وبه قال أبو يوسف ، وزاد : بخوارج الحائط ، وأنصاف اللبن ، ويقدم بهما . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا يقدم بشئ من ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، لأن الخبر الذي رووه مجمع عليه ، لا يدفعه أحد منهم . وروى نمران بن جارية اليمامي ، عن أبيه : أن قوما اختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في خص كان بينهم ، فبعث حذيفة بن اليمان ليحكم بينهم ، فحكم به لمن تليه القمط ، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك ، فقال : أصبت ، أو أحسنت . مسألة 4 : إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما ، وهو غير متصل ببناء أحدهما ، وإنما هو مطلق ولأحدهما عليه جذوع ، فإنه لا يحكم بالحائط لمن الجذوع له .