تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المبسوط كتاب الحجر الحجر في اللغة : هو المنع والحظر والتضييق ، بدلالة قوله تعالى : " حجرا محجورا " أي حراما محرما ومنه " هل في ذلك قسم لذي حجر " أي لذي عقل ، وسمي العقل حجرا لأنه يمنع من فعل ما لا يجوز فعله ، وسمي حجر البيت لأن الطائف ممنوع من الجواز فيه . ويقال للدار المحوطة : محجرة ، لأن بناءها يمنع من استطراق الناس فيها . فإذا ثبت هذا فالمحجور عليه إنما سمي بذلك لأنه يمنع ماله من التصرف فيه ، والحجر على ضربين : أحدهما : حجر على الإنسان بحق غيره . والثاني : حجر عليه بحق نفسه . فأما المحجور عليه بحق غيره فهو المفلس بحق الغرماء ، والمريض محجور عليه في ثلثي ماله بحق ورثته عند من قال بذلك - لأن فيه خلافا بين الطائفة - والمكاتب محجور عليه فيما في يده بحق سيده ، وبيان هؤلاء يذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأما المحجور عليه بحق نفسه فهو الصبي والمجنون والسفيه . وهذا الكتاب مقصور على ذكر الحجر على هؤلاء . والأصل في الحجر على الصبي قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا