المبسوط
كتاب الحجر
الحجر في اللغة : هو المنع والحظر والتضييق ، بدلالة قوله تعالى : " حجرا
محجورا " أي حراما محرما ومنه " هل في ذلك قسم لذي حجر " أي لذي عقل ،
وسمي العقل حجرا لأنه يمنع من فعل ما لا يجوز فعله ، وسمي حجر البيت لأن
الطائف ممنوع من الجواز فيه . ويقال للدار المحوطة : محجرة ، لأن بناءها يمنع
من استطراق الناس فيها .
فإذا ثبت هذا فالمحجور عليه إنما سمي بذلك لأنه يمنع ماله من التصرف
فيه ، والحجر على ضربين :
أحدهما : حجر على الإنسان بحق غيره .
والثاني : حجر عليه بحق نفسه .
فأما المحجور عليه بحق غيره فهو المفلس بحق الغرماء ، والمريض محجور
عليه في ثلثي ماله بحق ورثته عند من قال بذلك - لأن فيه خلافا بين الطائفة -
والمكاتب محجور عليه فيما في يده بحق سيده ، وبيان هؤلاء يذكر فيما بعد إن
شاء الله تعالى .
وأما المحجور عليه بحق نفسه فهو الصبي والمجنون والسفيه .
وهذا الكتاب مقصور على ذكر الحجر على هؤلاء .
والأصل في الحجر على الصبي قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥