تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والتصرف ، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول معه دخلوا ، وإن لم يأذن لهم منعوه من دخوله ، وبيتوه برا معهم . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة من ذلك ، والمنع منه ، ومن أوجب ذلك فعليه الدلالة . وأيضا قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، ولم يذكر الملازمة . وروى أبو سعيد الخدري أن رجلا أصيب في ثمار ابتاعها ، فكثر دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : تصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك . وهذا يدل على أنه ليس لهم ملازمته ، وليس لهم إلا ما وجدوه . مسألة 25 : إذا فك حجره ، فادعى الغرماء أن له مالا ، سأله الحاكم ، فإن أقربه ولم يكن المال وفاء لديونهم ، وحدث ديان آخر بعد فك الحجر ، سرى في قسمته بين الغرماء الذين حدثوا بعد فك الحجر عنه وبين الأولين . وبه قال الشافعي . وقال مالك : يختص به الغرماء الذين حدثوا بعد فك الحجر . دليلنا : أن هذه ديون تساوت في الثبوت ، والذمة خالية من الحجر ، فيجب أن تتساوى في القسمة ، لأن تخصيص قوم دون قوم يحتاج إلى دليل . مسألة 26 : من كان له على غيره مال مؤجل إلى شهر ، وأراد من عليه الدين السفر إلى موضع بعيد مدة سنة ، لم يكن لصاحب الدين منعه منه ولا مطالبته بالكفيل . وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة . وقال مالك : له مطالبته بالكفيل . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة من المطالبة بالكفيل ، فمن أوجب عليه فعليه