حرمت إلا في ثلاث : رجل يحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم
يمسك ، ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى يشهد أو يحكم ثلاثة من قومه من ذوي
الحجى أن به فاقة وحاجة ، فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا
من عيش أو قواما من عيش .
وهذا نص في إثبات الفقر بالبينة .
مسألة 22 : إذا قامت البينة على الإعسار وجب سماعها في الحال . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحبس المفلس شهرين . هذا رواية الأصل .
وقال الطحاوي : يحبس شهرا . وروي أربعة أشهر ثم يسمع البينة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، مثل ما روي عن علي عليه السلام أنه كان
يحبس في الدين ، فإذا تبين إفلاسه خلي سبيله .
مسألة 23 : إذا أقام البينة من عليه الدين على إعساره ، وسأل الغرماء يمينه ،
كان لهم ذلك . وللشافعي فيه قولان :
روى الربيع أن هذه اليمين استظهار .
والظاهر من رواية حرملة أنها إيجاب .
دليلنا : أن الشاهدين يشهدان على ظاهر الحال ، ويجوز أن يكون له مال لا
يقف عليه أحد ، فيتوجه عليه اليمين ، والاحتياط يقتضيه ، ولا يؤدى إلى تكذيب
الشهود ، لأن الشهود يشهدون على ظاهر الحال دون الباطن .
مسألة 24 : إذا ثبت إعساره ، وخلاه الحاكم ، لم يجز للغرماء ملازمته إلى
أن يستفيد مالا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢