تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
على الراهن لأنه في نفقته ، ويجوز للراهن علاج الدابة بما يراه البيطار . ولو انفسخ الرهن وطالب به المرتهن وجب المبادرة إلا لضرورة كإغلاق الدرب وخوف الطريق أو الجوع الشديد أو تضيق وقت الصلاة الواجبة . ولو اشترى المرتهن عينا من الراهن بدينه صح وبطل الرهن ، فإن تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن ، قاله في المبسوط ، قال : وكذا لو قبضه ثم تقايلا عاد الدين والرهن ، كالعصير يصير خمرا ثم يعود خلا . ولو رهن الوارث التركة المستغرقة بالدين بنى على الملك ، فإن نفيناه لم يصح ، وإن ملكناه ففي الصحة وجهان : [ نعم ] لأن تعلق الرهن أقوى من حيث أنه بعقد ، و " لا " لأنها في معنى المرهونة ، والوجهان حكاهما الشيخ ساكتا عليهما ، فإن جوزناه فلا شئ للمرتهن إلا بعد الخلاص من الدين لأنه أسبق المتعلقين . ولو أقر المتعاقدان بالقبض وأنكره العدل لم يؤثر في صحة العقد ، ولو أقر الراهن بوطئ الأمة وجاءت بولد يمكن إلحاقه به ، لحق به ، ولا ينفسخ الرهن إن كان الإقرار بعد القبض ، وإن كان قبله انفسخ إلا أن يكون في ثمن رقبتها ، وفي الخلاف : لا ينفسخ مطلقا لأن أم الولد يصح بيعها في الجملة ، وقد يموت الولد . ولو رهنه عصيرا فصار خمرا واختلفا في القبض ، هل كان قبل الخمر أو بعده ؟ قدم قول مدعي الصحة وإن كان الراهن ، وتردد الشيخ من البناء على الظاهر ومن أن القبض فعل المرتهن فيقدم قوله فيه . ولو اختلفا في تقديم العيب حلف الراهن إلا مع قرينة الحال بتقدمه فلا يمين عليه ، أو مع قرينة الحال بتأخره فيحكم به من غير يمين الراهن ، وهذان الفرعان مع اشتراط الرهن في البيع .