تلخيص المرام كتاب الرهن
الثاني :
لا بد في الرهن من إيجاب وقبول - ويكفي الإشارة مع العجز - وقبض على
رأي بإذن الراهن ، فلو رجع أو جن أو مات قبل القبض فلا رهن ، ولا يشترط
استدامة القبض ، ويكفي القبض الباقي إلى حين الرهن ، ويصح وإن كان غصبا أو
بيعا فاسدا ولم يزل الضمان إلا بالإسقاط ، ولا يقبل رجوع الراهن عن الإقرار
بالقبض ، ولو ادعى المواطاة فله الإحلاف .
ولا يصح رهن الدين ولا المنفعة ، ورهن المدبر إبطال له على رأي ، ولا
مالا يملك ، ويقف على الإجازة ، ولو جمع مع ملكه مضى فيه ووقف الباقي على
الإجازة ، ولو رهن الذمي خمرا عند مسلم على يد ذمي لم يصح على رأي ، ولا مالا
يصح إقباضه ولا الوقف .
ويصح رهن المسلم والمصحف عند الكافر إذا وضع على يد مسلم ، وأم
الولد ، والرهن في زمن الخيار ، ورهن المرتد مطلقا ، والجاني مطلقا على رأي ،
ورهن ما يفسد قبل الأجل مع شرط البيع وإلا بطل ، وهو لازم من جهة الراهن .
ويشترط في الحق الثبوت ، وفي الراهن والمرتهن العقل وجواز التصرف ،
ولا يصح الرهن على ما لا يمكن استيفاؤه منه ، كالرهن على الإجارة المتعلقة بعين
المؤجر كخدمته ، ويجوز لولي الطفل رهن ماله وأخذ الرهن له مع الغبطة ،