ويشترط في المتعاقدين جواز التصرف ، ولولي الطفل الرهن وقبوله مع
المصلحة دون إسلاف ماله أو إقراضه إلا مع الغبطة والحاجة فيأخذ الرهن ، ولو
تعذر أقرض من الثقة .
ويجوز للمرتهن اشتراط الوكالة له ولغيره ويلزم ، ووضع الرهن على يد
أجنبي ، فلو مات بطلت الوكالة دون الرهن ، ولو مات المرتهن لم تنتقل الوكالة
إلى وارثه إلا مع الشرط ، ويسلمه العدل إليهما أو إلى من يتفقان عليه ، ولو غابا
سلمه إلى الحاكم مع الحاجة لا بدونها ، ولو دفعه مع الحاجة إلى غير الحاكم من
دون إذنهما أو إذن الحاكم مع القدرة عليه ضمن ، ولو وضعاه على يد عدلين لم
ينفرد به أحدهما .
المطلب الثاني : في الأحكام :
يقدم استيفاء دين المرتهن منه ، وإن كان المديون ميتا وقصرت أمواله ، فإن
فضل شئ صرف في الديون - ودين المرتهن على غير الرهن كغيره - ولو أعوز
ضرب مع الغرماء بالباقي .
والمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي ، ولا يسقط بتلفه شئ من الحق ، ولو
تصرف ضمن العين إن تلفت بالمثل في المثلي ، والقيمة يوم التلف في غيره
والأجرة ، وله المقاصة لو أنفق ، وللمرتهن الاستيفاء لو خاف الجحود من غير إذن
من الراهن ووارثه .
ولو ظهر للمشتري من المرتهن أو وكيله عيب رجع على الراهن ، ولو كان
الرهن مستحقا رجع المالك على المرتهن القابض ، والراهن والمرتهن ممنوعان
من التصرف في الرهن ، ولو أذن أحدهما للآخر صح ، وإلا وقف على الإجازة ، إلا
أن يعتق المرتهن .
ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ، ففي كونه إجازة للبيع نظر .
ولو أحبلها الراهن فهي أم ولد ولا يبطل الرهن ، وفي جواز بيعها قولان ، فلو
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠