تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بعض فكان في قطع بعضها مصلحة للثمرة فإنه إذا قطع منها كان أقوى لثمرتها وأزكى لها ، فإذا كان كذلك قطع منها وأجبر الممتنع . وإن كان لا مصلحة في قطعها فإنه يمتنع من قطعها ولم يجبر الممتنع عليه ، فإن اتفقا جميعا على قطعها أو قطع بعضها كان لهما لأن الحق لهما ، وإذا رضيا بذلك لم يمنعا ، وما يلزم القطع من المؤونة فعلى الراهن فإن لم يكن حاضرا أخذ من ماله الحاكم وأنفق عليه ، فإن لم يكن له مال غيره أخذ من الثمرة بقدر الأجرة ، فإن قال المرتهن : أنا أنفق عليه على أني أرجع بها في مال الراهن ، أذن له الحاكم في ذلك ، وإن قال : أنفق في ذلك على أن تكون الثمرة رهنا بها مع الدين الذي عنده ، جاز أيضا ، ومن الناس من منع منه ، وهو الأحوط . ومتى اكترى المرتهن من ماله بغير إذن الحاكم ، فإن كان الحاكم مقدورا عليه لم يرجع على الراهن لأنه متطوع به ، وإن لم يكن مقدورا عليه فإن أشهد عليه عدلين أنه يكريه ليرجع به عليه فيه قولان ، وإن لم يشهد لم يكن له الرجوع . ولا يجوز أن يرهن منافع الدار سنة بدين يحل إلى سنة ولا بدين حال ، فأما الدين المؤجل فلأنه لا ينتفع به في محل الدين فإن المنافع تتلف بمضي الزمان ، والدين الحال لا يجوز أيضا لأن المقصود الوثيقة ، ولا تحصل الوثيقة بها لأنها تتلف بمضي الزمان . وإن رهن أرضا إلى مدة على أنه إن لم يقضه فيها فهي مبيعة بعد المدة بالدين الذي له عليه ، فإن البيع فاسد لأنه بيع متعلق بوقت مستقبل ، وهذا لا يجوز ، والرهن فاسد لأنه رهن إلى مدة ثم جعله بيعا ، والرهن إذا كان مؤقتا لم يصح وكان فاسدا ، ويكون غير مضمون عليه إلى وقت البيع لأنه رهن فاسد ، والفاسد كالصحيح في سقوط الضمان . وأما من وقت البيع ، فإنه مضمون لأنه في يده بيع فاسد ، والبيع الفاسد والصحيح يكون مضمونا عليه . وإن كان الرهن أرضا فغرس المرتهن فيها غرسا نظر : فإن غرس في مدة
الينابيع الفقهية — صفحة 99 | علي أصغر مرواريد