تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإذا كان الراهن واحدا والمرتهن اثنين صح الرهن وكان بمنزلة العقدين ، وكان نصف العبد رهنا عند أحدهما بحصة من الدين والنصف الآخر رهنا عند الآخر بحصته من الدين ، وإذا قضى أحدهما ما عليه أو أبرأه هو منه خرج نصفه من الرهن وكان له مطالبته بالقسمة إذا كان الرهن مما ينقسم وكانت المقاسمة هاهنا بين المالك والمرتهن . ولا يجوز أن يأذن رجل لرجل في أن يرهن عبده إلا بشئ معلوم وإلى أجل معلوم . ولو رهن عند رجلين وأقر لكل واحد منهما بقبضه كله بالرهن ، وادعى كل واحد منهما أن رهنه وقبضه كان قبل صاحبه - وليس الرهن في يد واحد منهما - فصدق الراهن أحدهما ، فالقول قول الراهن ولا يمين عليه إذا لم يكن مع أحدهما بينة ، وإن كان مع أحدهما البينة حكم لها بها ، فإن كان معهما بينتان متساويتان استعمل القرعة بينهما . وإن أقر لأحدهما بالسبق فلا يخلو من : أن يكون الرهن في يد عدل أجنبي أو في يد المرتهن المقر له أو في يد الآخر أو في أيديهما جميعا . فإن كان في يد العدل فإنه يسلم إلى المقر له ، لأنه انفرد بمزية الإقرار فوجب تقديم دعواه على دعوى صاحبه ولا يحلف ، وقيل : إنه يحلف الآخر فإن نكل عن اليمين كان عليه قيمة الرهن للآخر وردت اليمين على المدعي وحلف . وإن كان الرهن في يد المقر له كان أولى به من الآخر لمزية الإقرار . وإن كان في يد الآخر كان المقر له به أولى للإقرار ، وقيل : إن صاحب اليد أولى ، والأول أصح . وإن كان في أيديهما معا فإن نصفه في يد المقر له فقد اجتمع له فيه يد وإقرار فهو أحق به ، وفي النصف الآخر : له إقرار ولصاحبه يد ، وقد ذكرنا أنه قيل فيه قولان ، والإقرار مقدم على اليد . وإذا رهن أرضا وفيها بناء أو شجر ، لا يدخل البناء والشجر في الرهن ، وقيل :