تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الألف : أقرضني ألفا آخر على أن أرهنك به وبالألف الذي لك عندي بلا رهن هذه الدار ، فأقرضه ، كان جائزا لأنه لا مانع منه . إذا كانت المسألة بحالها إلا أن من عليه الألف قال للذي له الألف : بعني عبدك هذا بألف على أن أرهنك داري هذه بهذه الألف وبالألف الذي لك على داري هذه ، فباعه ، صح البيع . إذا أقرضه ألف درهم على أن يرهنه بألف داره وتكون منفعة الدار للمرتهن لم يصح القرض ، لأنه قرضا يجر منفعة ، ولا يصح الرهن لأنه تابع له ، ولا خلاف فيه أيضا . وإذا شرط المرتهن لنفسه شرطا فلا يخلو من : أن يشترط نماء الرهن ومنفعته لنفسه أو يشترط أن يكون نماؤه داخلا في الرهن ، فإن شرط لنفسه فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون ذلك في دين مستقر في ذمته أو في دين مستأنف . فإن كان في دين مستقر في ذمته فرهنه به رهنا وشرط له نماءه فإن الشرط باطل والرهن لا يبطل على ما بيناه ، وقيل : إنه يبطل . وإن كان في دين مستأنف فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون في قرض أو في بيع . فإن كان في قرض مثل أن يقول : أقرضتك هذه الألف على أن ترهن دارك به وتكون منفعتها لي أو دابتك ويكون نتاجها لي ، فهذا قرض جر منفعة لا تجوز ، ويكون القرض باطلا والرهن صحيحا . وإن كان في بيع فلا يخلو : أن تكون المنافع معلومة أو مجهولة . فإن كانت معلومة مثل أن يقول : بعتك هذا العبد بألف على أن ترهن دارك به وتكون منفعتها لي سنة ، فهذا بيع وإجارة ، فيصحان لأنه لا دليل على بطلانهما ، وقيل : إنهما يبطلان ، فإذا قلنا بصحتهما فتكون منافع الدار للمرتهن سنة فيصير كأنه اشترى عبدا بألف ومنافع الدار سنة . وإن كانت المنافع مجهولة لم يصح البيع لأن الثمن مجهول ، وإذا بطل