إنه يدخل فيه ، هذا إذا لم يقل فيه : إن الأرض بحقوقها ، فإن قال : بحقوقها ، دخل
البناء والشجر فيه .
وإذا رهن شجرا وبين الشجر أرض فإنها لا تدخل في الرهن كما لا تدخل في
البيع لأن الاسم لا يتناولها ، ولا يدخل فيه قرار الأرض ، وقيل في دخوله في البيع
وجهان .
وإذا رهن نخلا مؤبرة لم تدخل الثمرة في الرهن إلا إذا شرط ذلك وإن
كانت غير مؤبرة ثم أبرت فالظاهر أنها لا تدخل في الرهن لأن الاسم لا يتناولها ،
وقيل : إنها تدخل كما تدخل في البيع .
وإذا رهن غنما وعليها صوف لم يدخل الصوف في الرهن وله جزه
والتصرف فيه وقيل : إنه يدخل كما يدخل في البيع ، والأولى أن لا يدخل لأن
الاسم لم يتناوله .
وإذا رهن الأصل مع الثمرة صح رهنهما ، سواء كانت الثمرة مؤبرة أو غير
مؤبرة بدا منها الصلاح أو لم يبد ، فإن كان رهنهما بدين حال صح العقد وبيعا
جميعا واستوفي الثمن ، وإن كان بدين إلى أجل يحل مع إدراكها أو قبل إدراكها
صح أيضا ، فإن كان يحل بعد إدراكها ولا يبقى إليه الرطب فإن كان مما يصير
تمرا صح الرهن وأجبر الراهن على تجفيفه والتزام المؤونة عليه لأن ذلك يتعلق به
بقاء الرهن ، وإن كان مما لا يصير تمرا فقد قيل فيه قولان :
أحدهما : لا يصح الرهن كما لا يصح رهن البقول وما يسرع إليه التلف .
والآخر : أنه يصح الرهن وتكون الثمرة تابعة لأصولها في صحة الرهن .
ومن قال : يبطل الرهن في الثمرة ، يقول : يبطل في الأصول ، إذا لم يقل
بتفريق الصفقة ، ومن قال بتفريق الصفقة - وهو الصحيح - فإنه لا يبطل الرهن في
الأصل ، والحكم في سائر الحبوب والثمار كما ذكرناه في الرطب سواء لا فرق
بين الجميع .
وإذا رهن ثمرة تخرج بطنا بعد بطن مثل التين والباذنجان والبطيخ والقثاء
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧