تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
إنه يدخل فيه ، هذا إذا لم يقل فيه : إن الأرض بحقوقها ، فإن قال : بحقوقها ، دخل البناء والشجر فيه . وإذا رهن شجرا وبين الشجر أرض فإنها لا تدخل في الرهن كما لا تدخل في البيع لأن الاسم لا يتناولها ، ولا يدخل فيه قرار الأرض ، وقيل في دخوله في البيع وجهان . وإذا رهن نخلا مؤبرة لم تدخل الثمرة في الرهن إلا إذا شرط ذلك وإن كانت غير مؤبرة ثم أبرت فالظاهر أنها لا تدخل في الرهن لأن الاسم لا يتناولها ، وقيل : إنها تدخل كما تدخل في البيع . وإذا رهن غنما وعليها صوف لم يدخل الصوف في الرهن وله جزه والتصرف فيه وقيل : إنه يدخل كما يدخل في البيع ، والأولى أن لا يدخل لأن الاسم لم يتناوله . وإذا رهن الأصل مع الثمرة صح رهنهما ، سواء كانت الثمرة مؤبرة أو غير مؤبرة بدا منها الصلاح أو لم يبد ، فإن كان رهنهما بدين حال صح العقد وبيعا جميعا واستوفي الثمن ، وإن كان بدين إلى أجل يحل مع إدراكها أو قبل إدراكها صح أيضا ، فإن كان يحل بعد إدراكها ولا يبقى إليه الرطب فإن كان مما يصير تمرا صح الرهن وأجبر الراهن على تجفيفه والتزام المؤونة عليه لأن ذلك يتعلق به بقاء الرهن ، وإن كان مما لا يصير تمرا فقد قيل فيه قولان : أحدهما : لا يصح الرهن كما لا يصح رهن البقول وما يسرع إليه التلف . والآخر : أنه يصح الرهن وتكون الثمرة تابعة لأصولها في صحة الرهن . ومن قال : يبطل الرهن في الثمرة ، يقول : يبطل في الأصول ، إذا لم يقل بتفريق الصفقة ، ومن قال بتفريق الصفقة - وهو الصحيح - فإنه لا يبطل الرهن في الأصل ، والحكم في سائر الحبوب والثمار كما ذكرناه في الرطب سواء لا فرق بين الجميع . وإذا رهن ثمرة تخرج بطنا بعد بطن مثل التين والباذنجان والبطيخ والقثاء