تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وما أشبه ذلك فإن كان بحق حال جاز ، وإن كان بحق مؤجل يحل قبل حدوث البطن الثاني أو يحل بعد حدوثه أو معه وهو متميز عنه جاز الرهن . وإن كان لا يحل حتى يحدث الحمل الثاني ويختلط بالأول اختلاطا لا يتميز عنه فالرهن باطل إلا أن يشترطا قطعه إذا حدث البطن الثاني ، لأنه لا يتميز عند محل الحق عما ليس برهن ولا يجوز رهن المجهول ، وكذلك الزروع التي تختلف لا يجوز أن يرهن النابت إلا بشرط القطع لأنه تحصل فيه زيادة لم تدخل في الرهن فتختلط بالرهن . وإذا كان المحل يتقدم على حدوث البطن الثاني فالرهن صحيح ، فإن حل الدين فتوانيا في بيعها حتى حدث البطن الثاني فقد قيل : إنه يفسد الرهن لأنه صار مجهولا ، والصحيح أنه لا يفسد لأن الرهن وقع صحيحا ولا دليل على بطلانه ، والاختلاط الذي حدث بعده يمكن فصل الحكم فيه بما نبينه وهو أن يقال للراهن : اسمح له بما اختلط به ، فإن سمح به كان الجميع رهنا فإذا حل الدين بيع الجميع في الدين ، وإن لم يسمح له فلا يخلو : أن يكون الرهن في يد المرتهن أو الراهن ، وعلى الوجهين القول قول الراهن مع يمينه في مقدار ما كان رهنا ، وقيل : القول قول المرتهن ، والأول أصح ، فإن امتنع رد اليمين على المرتهن وحكم له فإن أبي أصلح بينهما . وإذا رهن ثمرة فعلى الراهن سقيها وما فيه صلاحها وجذاذها وتشميسها لقول النبي صلى الله عليه وآله : لا تغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه . وأما إذا أراد الراهن أو المرتهن أن يقطع شيئا من الثمرة قبل محل الحق فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون بعد إدراكها وبلوغها أوان جذاذها ، وإما أن يكون قبل إدراكها ، فإن كان بعد إدراكها وبلوغها وكان في قطعها مصلحة له وتركها مضرة أجبر الممتنع على القطع لأن فيه صلاحا لهما جميعا ، وإن كان قبل إدراكها ، نظر : فإن كان للتخفيف عن الأصول أو الازدحام بعضها على