تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
النار في الآخرة بعد موتهم . قوله تعالى :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ
إلى آخر الآية المراد بالقعود أول مرة التخلف عن الخروج في أول مرة كان عليهم ان يخرجوا فيها فلم يخرجوا ، ولعلها غزوة تبوك كما يهدي اليه السياق . والمراد بالخالفين المتخلفون بحسب الطبع كالنساء والصبيان والمرضى والزمنى وقيل : المتخلفون من غير عذر ، وقيل : الخالفون هم أهل الفساد ، والباقي واضح . وفي قوله :
« فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ »
الآية دلالة على أن هذه الآية وما في سياقها المتصل من الآيات السابقة واللاحقة نزلت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في سفره ولما يرجع إلى المدينة ، وهو سفره إلى تبوك . قوله تعالى :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
نهي عن الصلاة لمن مات من المنافقين والقيام على قبره وقد علل النهي بأنهم كفروا وفسقوا وماتوا على فسقهم ، وقد علل لغوية الاستغفار لهم في قوله تعالى : السابق :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
( آية 80 من السورة ) ، وكذا في قوله :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( المنافقون / 6 ) بالكفر والفسق أيضا . ويتحصل من الجميع ان من فقد الإيمان باللّه باستيلاء الكفر على قلبه وإحاطته به فلا سبيل له إلى النجاة يهتدي به ، وأن الآيات الثلاث جميعا تكشف عن لغوية الاستغفار للمنافقين والصلاة على موتاهم والقيام على قبورهم للدعاء لهم . وفي الآية إشارة إلى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يصلي على موتى المسلمين ويقوم على قبورهم للدعاء . قوله تعالى :
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ
الآية ؛ تقدم بعض ما يتعلق بالآية
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 808 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي