يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 )
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 )
بيان :
قوله تعالى :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
الآية ؛ الفرح والسرور خلاف الغم وهما حالتان نفسيّتان وجدانيّتان ملذة ومؤلمة ، والمخلّفون اسم مفعول من قولهم خلفه إذا تركه بعده والمقعد كالقعود مصدر قعد يقعد وهو كناية عن عدم الخروج إلى الجهاد .
والخلاف كالمخالفة مصدر خالف يخالف ، وربما جاء بمعنى بعد كما قيل ولعل منه قوله
« وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا »
وكان قياس الكلام أن يقال :
« خِلافَكَ »
لأن الخطاب فيه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإنما قيل :
« خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ »
للدلالة على أنهم إنما يفرحون على مخالفة اللّه العظيم فما على الرسول إلّا البلاغ .
والمعنى فرح المنافقون الذين تركتهم بعدك بعدم خروجهم معك خلافا لك - أو بعدك -