تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 )

بيان :

قوله تعالى :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
الآية ؛ الفرح والسرور خلاف الغم وهما حالتان نفسيّتان وجدانيّتان ملذة ومؤلمة ، والمخلّفون اسم مفعول من قولهم خلفه إذا تركه بعده والمقعد كالقعود مصدر قعد يقعد وهو كناية عن عدم الخروج إلى الجهاد . والخلاف كالمخالفة مصدر خالف يخالف ، وربما جاء بمعنى بعد كما قيل ولعل منه قوله
« وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا »
وكان قياس الكلام أن يقال :
« خِلافَكَ »
لأن الخطاب فيه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإنما قيل :
« خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ »
للدلالة على أنهم إنما يفرحون على مخالفة اللّه العظيم فما على الرسول إلّا البلاغ . والمعنى فرح المنافقون الذين تركتهم بعدك بعدم خروجهم معك خلافا لك - أو بعدك -