تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢

بيان :

قوله تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
أهل الكتاب هم اليهود والنصارى على ما يستفاد من آيات كثيرة من القرآن الكريم وكذا المجوس على ما يشعر أو يدل عليه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( الحج / 17 ) حيث عدّوا في الآية مع سائر أرباب النحل السماوية في قبال الذين أشركوا ، والصابئون كما تقدّم طائفة من المجوس صبوا إلى دين اليهود فاتخذوا طريقا بين الطريقين . والسياق يدل على أن لفظة
« مِنَ »
في قوله :
« مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
بيانية لا تبعيضية فان كلّا من اليهود والنصارى والمجوس أمة واحدة كالمسلمين في اسلامهم وان تشعبوا شعبا مختلفة وتفرقوا فرقا متشتتة اختلط بعضهم ببعض ولو كان المراد قتال البعض واثبات الجزية على الجميع أو على ذلك البعض بعينه لاحتاج المقام في إفادة ذلك إلى بيان غير هذا البيان