( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
بيان :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
اللقاء مصدر لقي يلقى من المجرّد ولاقى يلاقي من المزيد فيه ، قال الراغب في مفردات القرآن : اللقاء مقابلة الشيء ومصادفته معا ، وقد يعبّر به عن كل واحد منهما يقال :
لقيه يلقاه لقاء ولقيّا ولقية ، ويقال ذلك في الإدراك بالحس وبالبصر وبالبصيرة قال : لقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه ، وقال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، وملاقاة اللّه عبارة عن القيامة وعن المصير اليه قال : واعلموا انكم ملاقوه ، وقال : الذين يظنون أنهم ملاقوا اللّه ، واللقاء الملاقاة ، قال : وقال الذين لا يرجون لقاءنا ، وقال : إلى ربك كدحا فملاقيه . انتهى .
وقال في المجمع : اللقاء الاجتماع على وجه المقاربة لان الاجتماع قد يكون على غير وجه المقاربة فلا يكون لقاء كاجتماع الأعراض في المحل الواحد . انتهى .
وقال فيه : الزحف الدنو قليلا قليلا ، والتزاحف التداني يقال : زحف يزحف زحفا وأزحفت للقوم إذا دنوت لقتالهم وثبتّ لهم . قال الليث : الزحف جماعة يزحفون إلى عدو لهم بمرة وجمعه زحوف . انتهى .
وتولية الأعداء الادبار جعلهم يلونها وهو استدبار العدو واستقبال جهة الهزيمة .
وخطاب الآية عام غير خاص بوقت دون وقت ولا غزوة دون غزوة فلا وجه لتخصيصها