تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الذهن ، والمراد بضرب فوق الأعناق وكل بنان ظاهر معناه ، أو الكناية عن اذلالهم وإبطال قوة الإمساك من أيديهم بالإرعاب ، وأن يكون الخطاب للمؤمنين والمراد به تشجيعهم على عدوهم بتثبيت أقدامهم والربط على قلوبهم ، وحثهم وإغراؤهم بالمشركين . قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
المشاقة المخالفة وأصله الشق بمعنى البعض كأن المخالف يميل إلى شق غير شق من يخالفه ، والمعنى أن هذا العقاب للمشركين بما أوقع اللّه بهم ، لأنهم خالفوا اللّه ورسوله وألحّوا وأصرّوا على ذلك ومن يشاقق اللّه ورسوله فإن اللّه شديد العقاب . قوله تعالى :
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ
خطاب تشديدي للكفار يشير إلى ما نزل بهم من الخزي ويأمرهم أن يذوقوه ، ويذكر لهم أن وراء ذلك عذاب النار « 1 » .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 )
هامش
( 1 ) . الأنفال 7 - 14 : بحث روائي في : غزوة بدر ؛ فهرس أسماء شهداء بدر ( رض ) .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 652 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي