تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١

بيان :

قوله تعالى :
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ
إلى آخر الآية ؛ هذا إغراء منهم لفرعون وتحريض له أن يقتل موسى وقومه ، ولذلك رد فرعون قولهم بأنه لا يهمنا قتلهم فإنا فوقهم قاهرون على أي حال بل سنعيد عليهم سابق عذابنا فنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم ، ولو كان ما سألوا مطلق تعذيبهم غير القتل لم يقع قوله :
« وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ »
موقعه ذلك الوقوع . وقوله :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
تأكيد لتحريضهم إياه على قتلهم ، والمعنى أن موسى يتركك وآلهتك فلا يعبدكم مع ما يفسد هو وقومه في الأرض ، وفيه دلالة على أن فرعون كما كان يدعي الألوهية ، ويستعبد الناس لنفسه كان يعبد آلهة أخرى ، وهو كذلك والتاريخ يثبت نظائر لذلك في الأمم السالفة ، وقد نقل : أن عظماء البيوت وسادات القوم في الروم وممالك
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 551 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي