تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعند جماعة ، وفيه خلاف . كل عمل فيه مباشرة نجاسة كالكناس والقصاب والجزار وكل ما في عمله استخراج نجاسة كره ولم يحرم . إذا نحرت الناقة وذبحت البقرة أو الشاة وكان في بطنها جنين نظرت : فإن خرج ميتا فهو حلال وإن كان أشعر أو أوبر عندنا ، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز ، ولم يفصل المخالف ، وإن خارج حيا نظرت : فإن عاش بقدر ما لا يتسع الزمان لذبحه فهو حلال ، وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو حرام ، وسواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها وفيه خلاف . الفأرة والعصفور والدجاجة والسنور متى مات شئ منها في سمن أو زيت نظرت : فإن كان جامدا ألقيت ما حولها وكان الباقي طاهرا مأكولا بلا خلاف ، وروي عن ميمونة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن سمن جامد وقعت فيه فأرة فقال : ألقوها وما حولها وكلوه . وأما إن كان مائعا فالكلام في السمن والزيت والشيرج والبزر وهذه الأدهان كلها واحد ، فمتى وقعت الفأرة وماتت فيه نجس كله ، ويجوز عندنا وعند جماعة الاستصباح به في السراج ، ولا يؤكل ولا ينتفع به في غير الاستصباح وفيه خلاف ، ورووا أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا يدل على أن دخانه نجس ، غير أن عندي أن هذا مكروه . فأما دخانه ودخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة كالسرجين والبعر وعظام الميتة عندنا ليس بنجس ، فأما ما يقطع بنجاسته قال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمناه من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو الأقوى عندي - : أنه ليس ينجس . فأما رماد النجس فعندنا طاهر وعندهم نجس وإنما قلنا ذلك لما رواه
الينابيع الفقهية — صفحة 90 | علي أصغر مرواريد