وعند جماعة ، وفيه خلاف .
كل عمل فيه مباشرة نجاسة كالكناس والقصاب والجزار وكل ما في عمله
استخراج نجاسة كره ولم يحرم .
إذا نحرت الناقة وذبحت البقرة أو الشاة وكان في بطنها جنين نظرت : فإن
خرج ميتا فهو حلال وإن كان أشعر أو أوبر عندنا ، وإن لم يكن كذلك فلا
يجوز ، ولم يفصل المخالف ، وإن خارج حيا نظرت : فإن عاش بقدر ما لا يتسع
الزمان لذبحه فهو حلال ، وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح
فهو حرام ، وسواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها وفيه خلاف .
الفأرة والعصفور والدجاجة والسنور متى مات شئ منها في سمن أو زيت
نظرت :
فإن كان جامدا ألقيت ما حولها وكان الباقي طاهرا مأكولا بلا خلاف ،
وروي عن ميمونة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن سمن جامد وقعت
فيه فأرة فقال : ألقوها وما حولها وكلوه .
وأما إن كان مائعا فالكلام في السمن والزيت والشيرج والبزر وهذه
الأدهان كلها واحد ، فمتى وقعت الفأرة وماتت فيه نجس كله ، ويجوز عندنا وعند
جماعة الاستصباح به في السراج ، ولا يؤكل ولا ينتفع به في غير الاستصباح
وفيه خلاف ، ورووا أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا
يدل على أن دخانه نجس ، غير أن عندي أن هذا مكروه .
فأما دخانه ودخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة كالسرجين والبعر
وعظام الميتة عندنا ليس بنجس ، فأما ما يقطع بنجاسته قال قوم : دخانه نجس ،
وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمناه من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو
الأقوى عندي - : أنه ليس ينجس .
فأما رماد النجس فعندنا طاهر وعندهم نجس وإنما قلنا ذلك لما رواه
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠