تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كان ذا ناب ضعيف لا يعدو على الناس مثل الضبع والثعلب ، فعندنا أن جميعه حرام ، وقال بعضهم : الكل حلال ، وقال بعضهم : الضبع حرام ، وقال آخرون : مكروه . اليربوع عندنا محرم ، وعند بعضهم مباح ، وابن آوى حرام عندنا وفيهم من قال : مباح ، والسنور محرم عندنا بريا كان أو أهليا ، وقال بعضهم : الأهلي لا يؤكل والوحشي يؤكل ، وأما الوبر والقنفذ والضب فعندنا محرم ، وقال بعضهم : يؤكل . الأرنب حرام عندنا وعندهم مباح ، وأكل لحم الخيل مباح عندنا على كراهية فيه ، وفيه خلاف . لحوم الحرم الأهلية مكروهة عندنا غير محرمة ، وهو قول ابن عباس ، وقال المخالف : محرمة ، ولحم البغال أشد كراهية من لحم الحمير عندنا ، وليس بمحرم وحرموا كلهم إلا أبو الحسن البصري . حمار الوحش مباح عندنا وفيه خلاف ، والمجثمة كلها حرام - وهي التي تجعل غرضا ولا تزال ترمى بالنشاب حتى تموت - بلا خلاف ، والمصبورة - هي التي تخرج وتحبس حتى تموت - أكلها حرام بلا خلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تصبير البهائم وعن أكلها بلا خلاف . قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية والعقرب والفأرة والخنافس والجعلان والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل والذباب والزنبور والنحل وما جرى مجراها ، وكذلك اللحكاء وقيل " اللحكة " - وهي دويبة كالسمكة تسكن الرمل وإذا رأت الإنسان غاصت وتغيبت فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه أنامل العذارى بها - فهو حرام عندنا ، وقال بعضهم : أكره الحية والفأرة والغراب ولا أحرمها فإذا أراد أكلها ذبح وأكل . فأما الطائر فعلى ضربين : ذي مخلب وغير ذي مخلب . فأما ذو مخلب هو الذي يقتل بمخاليبه ويعدو على الطائر والحمام ، كالبازي