كان ذا ناب ضعيف لا يعدو على الناس مثل الضبع والثعلب ، فعندنا أن جميعه
حرام ، وقال بعضهم : الكل حلال ، وقال بعضهم : الضبع حرام ، وقال آخرون :
مكروه .
اليربوع عندنا محرم ، وعند بعضهم مباح ، وابن آوى حرام عندنا وفيهم من
قال : مباح ، والسنور محرم عندنا بريا كان أو أهليا ، وقال بعضهم : الأهلي
لا يؤكل والوحشي يؤكل ، وأما الوبر والقنفذ والضب فعندنا محرم ، وقال
بعضهم : يؤكل .
الأرنب حرام عندنا وعندهم مباح ، وأكل لحم الخيل مباح عندنا على
كراهية فيه ، وفيه خلاف .
لحوم الحرم الأهلية مكروهة عندنا غير محرمة ، وهو قول ابن عباس ، وقال
المخالف : محرمة ، ولحم البغال أشد كراهية من لحم الحمير عندنا ، وليس بمحرم
وحرموا كلهم إلا أبو الحسن البصري .
حمار الوحش مباح عندنا وفيه خلاف ، والمجثمة كلها حرام - وهي التي
تجعل غرضا ولا تزال ترمى بالنشاب حتى تموت - بلا خلاف ، والمصبورة - هي
التي تخرج وتحبس حتى تموت - أكلها حرام بلا خلاف ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله نهى عن تصبير البهائم وعن أكلها بلا خلاف .
قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية والعقرب والفأرة والخنافس
والجعلان والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل والذباب والزنبور والنحل
وما جرى مجراها ، وكذلك اللحكاء وقيل " اللحكة " - وهي دويبة كالسمكة
تسكن الرمل وإذا رأت الإنسان غاصت وتغيبت فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه
أنامل العذارى بها - فهو حرام عندنا ، وقال بعضهم : أكره الحية والفأرة والغراب
ولا أحرمها فإذا أراد أكلها ذبح وأكل .
فأما الطائر فعلى ضربين : ذي مخلب وغير ذي مخلب .
فأما ذو مخلب هو الذي يقتل بمخاليبه ويعدو على الطائر والحمام ، كالبازي
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨