والخنزير ، قال : إنما ينجس الخنزير والكلب بالقتل والموت .
وقال بعضهم : الحيوان على أربعة أضرب : طاهر مطلق وهو النعم وما في
معناه ، ونجس العين وهو الخنزير ، ونجس نجاسة تجري مجرى ما ينجس
بالمجاورة وهو الكلب والذئب والسباع كلها ، ومشكوك فيه وهو الحمار
والبغل .
والأول أليق بمذهبنا غير أن أخبارنا تدل على أن السباع كلها نجسة ، وكل
مسخ حكمه حكمها ، غير أنها ليست نجسة العين بدلالة أنهم أجازوا شرب سؤرها
والتوضؤ بها ، ولم يجيزوا في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد
التذكية والدباغ ، ولم يجيزوا في الكلب والخنزير بحال ، فأما الصلاة فيها فلا
يجوز بحال .
فإذا ثبت هذا فكل ما كان نجسا في حال الحياة لم يحل أكله بلا خلاف
وما كان طاهرا في حال الحياة أو نجس الحكم على ما بيناه فعلى ضربين :
مأكول وغير مأكول .
فالسباع كلها محرمة سواء كانت من البهائم أو من الطير بلا خلاف ، لما
رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن كل ذي ناب من
السبع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وروى أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله
عليه وآله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى
الله عليه وآله قال : أكل كل ذي ناب من السباع حرام ، وهذا لا خلاف فيه
أيضا .
وكذلك حشرات الأرض كلها حرام مثل الحية والعقرب والفأرة والديدان
والجعلان والذباب والخنافس والبق والزنابير والنحل ونحو هذا عندنا نصا
وعندهم لأنها مستخبثة .
السباع على ضربين : ذي ناب قوي يعدو على الناس كالأسد والنمر
والذئب والفهد كل هذا لا يؤكل بلا خلاف للخبر المتقدم ، والضرب الثاني ما
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧