تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والخنزير ، قال : إنما ينجس الخنزير والكلب بالقتل والموت . وقال بعضهم : الحيوان على أربعة أضرب : طاهر مطلق وهو النعم وما في معناه ، ونجس العين وهو الخنزير ، ونجس نجاسة تجري مجرى ما ينجس بالمجاورة وهو الكلب والذئب والسباع كلها ، ومشكوك فيه وهو الحمار والبغل . والأول أليق بمذهبنا غير أن أخبارنا تدل على أن السباع كلها نجسة ، وكل مسخ حكمه حكمها ، غير أنها ليست نجسة العين بدلالة أنهم أجازوا شرب سؤرها والتوضؤ بها ، ولم يجيزوا في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد التذكية والدباغ ، ولم يجيزوا في الكلب والخنزير بحال ، فأما الصلاة فيها فلا يجوز بحال . فإذا ثبت هذا فكل ما كان نجسا في حال الحياة لم يحل أكله بلا خلاف وما كان طاهرا في حال الحياة أو نجس الحكم على ما بيناه فعلى ضربين : مأكول وغير مأكول . فالسباع كلها محرمة سواء كانت من البهائم أو من الطير بلا خلاف ، لما رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن كل ذي ناب من السبع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وروى أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكل كل ذي ناب من السباع حرام ، وهذا لا خلاف فيه أيضا . وكذلك حشرات الأرض كلها حرام مثل الحية والعقرب والفأرة والديدان والجعلان والذباب والخنافس والبق والزنابير والنحل ونحو هذا عندنا نصا وعندهم لأنها مستخبثة . السباع على ضربين : ذي ناب قوي يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب والفهد كل هذا لا يؤكل بلا خلاف للخبر المتقدم ، والضرب الثاني ما