والصقر والعقاب والباشق والشاهين ونحوها ، فكله حرام عندنا وعند الأكثر ،
وقال بعضهم : الطائر كله حلال للآية .
فأما ما لا مخلب له فعلى ضربين : مستخبث وغير مستخبث ، فالمستخبث ما
يأكل الخبائث كالميتة ونحوها فكلها حرام وهي النسر والزحم والبغاث والغراب
ونحو ذلك عندنا وعند جماعة ، فروي أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بغراب
فسماه فاسقا فقال : ما هو والله من الطيبات .
والغراب على أربعة أضرب : الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل
الجيف ، والثاني الأبقع ، فهذان حرام ، والثالث الزاع وهو غراب الزرع ، والرابع
الغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ، قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ،
وقال آخرون : هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا .
وأما المستطاب من الطائر كالحمام إنسية ووحشية والفواخت وهو مطوق
كالقماري والدباسي والورشان والدراج والدجاج والقباج والطيهوج والكراكي
والكروان والحبارى ونحو ذلك كله حلال ، وروي في بعض أخبارنا
كراهة الفاختة .
الجلالة - البهيمة التي تأكل العذرة اليابسة أو الرطبة - كالناقة والبقرة
والشاة والدجاجة ، فإن كان هذا أكثر علفها كره لحمها بلا خلاف بين الفقهاء ،
وقال قوم من الحديث : هو حرام ، والأول مذهبنا .
وإنما تزول الكراهة عندنا بأن تمنع النجاسة ويعلف الطاهر ، فإن كان بدنة
أو بقرة أربعين يوما ، وإن كانت شاة فسبعة أيام ، وإن كانت دجاجة ثلاثة أيام
وقيل : سبعة ، وفي البقرة ، عشرين يوما ، وبه قال قوم ، والصحيح عندهم أنه لا يحد
بل يرجع إلى العادة ، وما تزول به هذه العادة من يوم أو شهر أو أقل أو أكثر ،
فأما إذا كان أكثر علفها الطاهر وإنما العذرة في وقت دون وقت فأكلها مباح بلا
خلاف ، والحكم في لبنها كالحكم في لحمها حرفا بحرف .
أكل كسب الحجام مكروه للحر ، مباح للعبد ، سواء كسبه حر أو عبد عندنا
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩