تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ، فأباحه بشرط الإرسال والتسمية ، وروى عدي بن حاتم قال : قلت يا رسول الله إني أرسل كلبي ، فقال : إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإلا فلا تأكل ، قلت : فإني أرسل كلبي فأجد عليه كلبا ، فقال : لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك . مسألة 7 : إذا أرسل المسلم كلبه المعلم ومجوسي كلبه فأدركه كلب المجوسي فرده إلى كلب المسلم فقتله كلب المسلم وحده حل أكله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحل أكله لأنهما تعاونا على قتله فأشبه إذا عقراه معا . دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم . مسألة 8 : إذا عض الكلب الصيد لم ينجس به ، ولا يجب غسله ، وقال الشافعي : ينجس الموضع ، وهل يجب غسله ؟ على وجهين : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يجب غسله كما لو ولغ في الإناء . دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، ولم يأمر بغسله ، والأخبار كلها دالة على ذلك ، لأنه لم يأمر فيها بغسل الموضع . مسألة 9 : إذا عقر الكلب المعلم الصيد عقرا لم يصيره في حكم المذبوح ، وغاب الكلب والصيد عن عينه ثم وجده ميتا لم يحل أكله ، واختلف أصحاب الشافعي على طريقين : أحدهما يحل أكله قولا واحدا ، والآخر أن المسألة على قولين : أحدهما يحل ، والآخر لا يحل وهو أصحهما عندهم . وقال أبو حنيفة : إن تشاغل به وتبعه فوجد ميتا حل أكله ، وإن لم يتبعه لم يحل أكله . وقال مالك : إن وجده من يومه حل أكله ، وإن وجده بعد يوم لم يحل أكله .