قال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ، فأباحه بشرط
الإرسال والتسمية ، وروى عدي بن حاتم قال : قلت يا رسول الله إني أرسل كلبي ،
فقال : إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإلا فلا تأكل ، قلت : فإني
أرسل كلبي فأجد عليه كلبا ، فقال : لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك .
مسألة 7 : إذا أرسل المسلم كلبه المعلم ومجوسي كلبه فأدركه كلب
المجوسي فرده إلى كلب المسلم فقتله كلب المسلم وحده حل أكله ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحل أكله لأنهما تعاونا على قتله فأشبه إذا عقراه معا .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم .
مسألة 8 : إذا عض الكلب الصيد لم ينجس به ، ولا يجب غسله ، وقال
الشافعي : ينجس الموضع ، وهل يجب غسله ؟ على وجهين : أحدهما مثل ما
قلناه ، والثاني يجب غسله كما لو ولغ في الإناء .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، ولم يأمر بغسله ، والأخبار
كلها دالة على ذلك ، لأنه لم يأمر فيها بغسل الموضع .
مسألة 9 : إذا عقر الكلب المعلم الصيد عقرا لم يصيره في حكم المذبوح ،
وغاب الكلب والصيد عن عينه ثم وجده ميتا لم يحل أكله ، واختلف أصحاب
الشافعي على طريقين : أحدهما يحل أكله قولا واحدا ، والآخر أن المسألة على
قولين : أحدهما يحل ، والآخر لا يحل وهو أصحهما عندهم .
وقال أبو حنيفة : إن تشاغل به وتبعه فوجد ميتا حل أكله ، وإن لم يتبعه لم
يحل أكله .
وقال مالك : إن وجده من يومه حل أكله ، وإن وجده بعد يوم لم يحل
أكله .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨