كتاب الصيد والذبائح
مسألة 1 : لا يجوز الصيد إلا بالكلب ، ولا يجوز بشئ من جوارح الطير
كالصقر والبازي والباشق والعقاب ، ولا بشئ من سباع البهائم من الفهد والنمر
إلا الكلب خاصة ، وبه قال ابن عمر ومجاهد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك
والشافعي والثوري وربيعة : يجوز الصيد بجميع ذلك إذا أمكن تعليمه متى تعلم ،
وقال الحسن البصري والنخعي وأحمد وإسحاق : يجوز بكل ذلك إلا بالكلب
الأسود البهيم فإنه لا يجوز الاصطياد به لقوله صلى الله عليه وآله : لولا أن الكلب
أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن ما اعتبرناه مجمع على جوازه ، وما
قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا قوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين
تعلمونهن مما علمكم الله ، يعني علمتم من الكلاب .
مسألة 2 : الكلب إنما يكون معلما بثلاث شرائط : أحدهما إذا أرسله استرسل ،
وثانيها إذا زجر انزجر ، وثالثها أن لا يأكل ما يمسكه ، ويتكرر هذا منه دفعات
حتى يقال في العادة أنه قد تعلم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا فعل ذلك
دفعتين كان معلما .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على أنه يصير به معلما ، وليس على ما اعتبروه
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥