فأضراه وأغراه فازداد حرصه وعدوه وحقق قصده وصار عدوه أسرع من الأول
هلم يحل أكله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحل أكله .
دليلنا : الخبر المقدم فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتبر الإرسال والتسمية ،
وهذا ما أرسل .
مسألة 16 : إذا رمى سهما وسمى فوقع على الأرض ثم وثب فوقع في
الصيد فقتله حل أكله ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والثاني لا يحل
أكله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على جواز أكل ما يقتله السهم مع التسمية
ولم يفصلوا .
مسألة 17 : إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان
الذي مع الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
الشافعي : يحل أكل الجميع .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما
قالوا ليس عليه دليل ، وأيضا روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله وآله قال :
ما أبين من حي فهو ميت ، وهذا القليل تبين من حي فيجب كونه ميتا وهذا أيضا
رواه أصحابنا ولا يختلفون فيه فهو إجماع منهم .
مسألة 18 : إذا اصطاد المسلم بكلب علمه مجوسي حل أكل ما قتله ، وبه
قال جميع الفقهاء ، وقال الحسن البصري والثوري : لا يحل .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، ولم يفصل ، وعليه إجماع
الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١