تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مسألة 12 : إذا أرسل كلبه المعلم في جهة فعدل عن سمته إلى جهة غيرها وقتل حل أكله ، وللشافعي فيه وجهان : قال أبو إسحاق : لا يحل لأن الكلب له اختيار فإذا عدل عن الأول قطع حكم الإرسال الأول ، والوجه الثاني مثل ما قلناه . دليلنا : الآية والخبر وأنهما لم يفرقا . مسألة 13 : إذا رمى سهما أو حربة ولم يقصد شيئا فوقع في صيد فقتله أو رمى شخصا فوقع في صيد فقتله أو قتل شيئا ظنه غير شاة فكان شاة ، كل هذا لا يحل أكله ، وللشافعي في رمى السهم والسلاح وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يجوز أكله ، وفي رمى الشخص وذبح الشاة وجه واحد أنه يجوز أكله . دليلنا : إنا قد دللنا على وجوب التسمية ، والتسمية هاهنا مفقودة ، ولو كانت موجودة لاحتاجت إلى قصد قتل الصيد أو المذبوح وذلك مفقود فلا يجوز أكله . مسألة 14 : إذا استرسل الكلب من قبل نفسه من غير إرسال صاحبه فقتل الصيد لم يحل أكله ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الأصم فإنه قال : لا بأس بأكله . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصيد طريقة الشرع ، وليس في الشرع ما يدل على جواز أكل ما ذكرناه ، وأيضا قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، وهذا أمسك على نفسه ، وروى عدي بن حاتم وأبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله تعالى عليه فكل مما أمسك عليك ، فأباحه بشرطين : الإرسال والتسمية ، فمن قال بأكله من غير إرسال فقد ترك الخبر . مسألة 15 : إذا استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد ثم رآه صاحبه نحو الصيد
الينابيع الفقهية — صفحة 10 | علي أصغر مرواريد