مسألة 12 : إذا أرسل كلبه المعلم في جهة فعدل عن سمته إلى جهة غيرها
وقتل حل أكله ، وللشافعي فيه وجهان : قال أبو إسحاق : لا يحل لأن الكلب له
اختيار فإذا عدل عن الأول قطع حكم الإرسال الأول ، والوجه الثاني مثل ما
قلناه .
دليلنا : الآية والخبر وأنهما لم يفرقا .
مسألة 13 : إذا رمى سهما أو حربة ولم يقصد شيئا فوقع في صيد فقتله أو
رمى شخصا فوقع في صيد فقتله أو قتل شيئا ظنه غير شاة فكان شاة ، كل هذا لا
يحل أكله ، وللشافعي في رمى السهم والسلاح وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ،
والثاني يجوز أكله ، وفي رمى الشخص وذبح الشاة وجه واحد أنه يجوز أكله .
دليلنا : إنا قد دللنا على وجوب التسمية ، والتسمية هاهنا مفقودة ، ولو كانت
موجودة لاحتاجت إلى قصد قتل الصيد أو المذبوح وذلك مفقود فلا يجوز
أكله .
مسألة 14 : إذا استرسل الكلب من قبل نفسه من غير إرسال صاحبه فقتل
الصيد لم يحل أكله ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الأصم فإنه قال : لا بأس بأكله .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصيد طريقة الشرع ، وليس في الشرع ما
يدل على جواز أكل ما ذكرناه ، وأيضا قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ،
وهذا أمسك على نفسه ، وروى عدي بن حاتم وأبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى
الله عليه وآله قال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله تعالى عليه فكل
مما أمسك عليك ، فأباحه بشرطين : الإرسال والتسمية ، فمن قال بأكله من غير
إرسال فقد ترك الخبر .
مسألة 15 : إذا استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد ثم رآه صاحبه نحو الصيد
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠