تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مسألة 4 : جوارح الطير كلها لا يجوز أكل ما تصطاده إلا إذا أدرك ذكاته فما قتله الجارح لا يجوز أكله . وقال الشافعي : حكم سباع الطير حكم سباع البهائم إن قتلت ، وأكلت مما قتلت فهل يحل أكل ما أكلت منه ؟ على قولين . وقال المزني : إذا أكلت منه لم يحرم قولا واحدا ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما ذكرناه مجمع على جواز أكله ، وما ذكروه ليس عليه دليل . مسألة 5 : إذا شرب الكلب المعلم من دم الصيد ولم يأكل من لحمه يحرم ، وبه قال جميع الفقهاء إلا النخعي ، فإنه قال : شرب الدم كالأكل سواء . دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، وقد ثبت أن المراد بذلك ترك الأكل منه لأنه لو أكل لكان ممسك على نفسه دون مرسله وهذا لم يأكل منه . مسألة 6 : التسمية واجبة عند إرسال السهم ، وعند إرسال الكلب ، وعند الذبيحة فمتى لم يسم مع الذكر لم يحل أكله ، وإن نسيه لم يكن به بأس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الشعبي وداود وأبو ثور : التسمية شرط ، فمتى تركها عامدا وناسيا لم يحل أكله . وقال الشافعي : التسمية مستحبة ، فإن لم يفعل لم يكن به بأس . دليلنا : إجماع الفرقة ولأنه إذا أرسل وسمى حل أكله بلا خلاف ، وإذا لم يسم فليس على إباحته دليل وأيضا قوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ، وهذا نص ، وإنما يخرج الناسي والساهي بدليل ، وأيضا روى عدي بن حاتم وأبو ثعلبة الخشني كل واحد منهما على الانفراد أن النبي صلى الله عليه وآله