هو كان جائزا .
وإذا أوجب على نفسه أضحية بعينها سليمة من العيوب ثم حدث بها عيب
يمنع من جواز الأضحية كالعور والعرج والعجاف ونحرها على ما بها من العيب
أجزأه ، وكذلك حكم الهدايا .
إذا كانت الأضحية واجبة في ذمته بالنذر - بأن يكون نذر أضحية - لزمته
سليمة من العيوب ، فإن عينها في شاة بعينها تعينت ، فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا
يمنع من الإجزاء في الأضحية لم يجزئه عن التي في ذمته وعليه إخراج التي في
ذمته سليمة من العيوب .
إذا عين أضحية ابتداء وبها ما يمنع من الأضحية الشرعية كالصغر والعيب
المانع منها - من المرض والعور والعن والعجاف - أخرجها على عيبها لأنه قد
زال ملكه عنها غير أنها لا يكون أضحية شرعية لخبر البراء ، فإذا ثبت أنها لا تكون
أضحية فإنه ينحرها وتكون قربة يثاب عليها وتسمى أضحية مجازا كما روي عن
ابن عباس - رضي الله عنه - أنه اشترى لحما بدرهمين وسماه أضحية .
فإذا ثبت هذا ، فإن ذبحها والعيب قائم فلا كلام ، وإن زال عيبها قبل الذبح
- مثل أن زال المرض والعرج والهزال والعور - فإنها لا تقع موقع الشرعية أيضا
لأنه أوجب ما لا يجزئ في الأضحية وزال ملكه عنها وانقطع تصرفه منها ، لأن
الاعتبار بحال الإيجاب لأن الملك به يزول ، فإن كانت سليمة أجزأت ولا يراعى
حدوث عيب فيها ، وإن كانت معيبة لم يجزئه وإن زال عيبها .
إذا أوجب أضحية بعينها زال ملكه على ما بيناه ، فإن بقيت على ما هي عليه
حتى نحرها فلا كلام ، فإن ضلت أو غصبت أو سرقت لم يلزمه البدل بلا خلاف ،
فإن عادت نظرت ، فإن كان وقت الذبح باقيا - وهو آخر التشريق - ذبحها وكان
أداء ، وإن عين فات الوقت ذبحها وكان قضاء .
إذا عين أضحية بالنذر ثم جاء يوم النحر ودخل وقت الذبح فذبحها أجنبي
بغير إذن صاحبها وقعت موقعها ، ثم ينظر ، فإن نقصت بالذبح فعلى الذابح ما
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩