تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هو كان جائزا . وإذا أوجب على نفسه أضحية بعينها سليمة من العيوب ثم حدث بها عيب يمنع من جواز الأضحية كالعور والعرج والعجاف ونحرها على ما بها من العيب أجزأه ، وكذلك حكم الهدايا . إذا كانت الأضحية واجبة في ذمته بالنذر - بأن يكون نذر أضحية - لزمته سليمة من العيوب ، فإن عينها في شاة بعينها تعينت ، فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا يمنع من الإجزاء في الأضحية لم يجزئه عن التي في ذمته وعليه إخراج التي في ذمته سليمة من العيوب . إذا عين أضحية ابتداء وبها ما يمنع من الأضحية الشرعية كالصغر والعيب المانع منها - من المرض والعور والعن والعجاف - أخرجها على عيبها لأنه قد زال ملكه عنها غير أنها لا يكون أضحية شرعية لخبر البراء ، فإذا ثبت أنها لا تكون أضحية فإنه ينحرها وتكون قربة يثاب عليها وتسمى أضحية مجازا كما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه اشترى لحما بدرهمين وسماه أضحية . فإذا ثبت هذا ، فإن ذبحها والعيب قائم فلا كلام ، وإن زال عيبها قبل الذبح - مثل أن زال المرض والعرج والهزال والعور - فإنها لا تقع موقع الشرعية أيضا لأنه أوجب ما لا يجزئ في الأضحية وزال ملكه عنها وانقطع تصرفه منها ، لأن الاعتبار بحال الإيجاب لأن الملك به يزول ، فإن كانت سليمة أجزأت ولا يراعى حدوث عيب فيها ، وإن كانت معيبة لم يجزئه وإن زال عيبها . إذا أوجب أضحية بعينها زال ملكه على ما بيناه ، فإن بقيت على ما هي عليه حتى نحرها فلا كلام ، فإن ضلت أو غصبت أو سرقت لم يلزمه البدل بلا خلاف ، فإن عادت نظرت ، فإن كان وقت الذبح باقيا - وهو آخر التشريق - ذبحها وكان أداء ، وإن عين فات الوقت ذبحها وكان قضاء . إذا عين أضحية بالنذر ثم جاء يوم النحر ودخل وقت الذبح فذبحها أجنبي بغير إذن صاحبها وقعت موقعها ، ثم ينظر ، فإن نقصت بالذبح فعلى الذابح ما