تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما كيفية الذبح فلا تختص الأضحية بل الأضحية وغيرها سواء ، وموضعها الذبائح غير أنا نذكرها ههنا ، والكلام في الذكاة في فصلين : الكمال والإجزاء . فالكمال بقطع أربعة أشياء : الحلقوم والمرئ والودجين . والحلقوم : مجرى النفس والنفس من الرئة ، والمرئ : تحت الحلقوم ، وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجان : عرقان محيطان بالحلقوم ، وعندنا أن قطع الأربعة من شرط الإجزاء ، وفيه خلاف لأن عند قطعها مجمع على ذكاتها . والسنة في الإبل النحر ، وفي البقر والغنم الذبح بلا خلاف . والنحر : أن يأخذ حربة أو سكينا فيغرزها في ثغرة النحر وهي الوندة في أعلى الصدر وأصل العنق ، والذبح : فهو الشق والفتح ، وموضعه أسفل مجامع اللحيين وهو آخر العنق . فإن ذبح الكل أو نحر الكل لا يجوز عندنا ، ولا يجوز تقطيع لحمها قبل أن تبرد ، فإن خولف وقطع قبل أن تخرج الروح لا يحل عندنا . والنخع مكروه بلا خلاف ، وهو الفرس ، وهو أن يبالغ بالذبح بعد قطع الحلقوم وغيره حتى يصل إلى النخاع ، وهو العرق الأبيض في جوف خرز الظهر ، وهو من عجب الذنب إلى الدماع وهذا قول أبو عبيدة ، وقال : أبو عبيد : النخع كما قال : هو الفرس ، والفرس هو الكسر ، يقال : فرست الشئ أي كسرته ومنه فريسة الأسد ، وهو مكروه بلا خلاف . ويستحب أن يلي ذباحة أضحيته بيده لأن النبي عليه السلام كذا فعل ، فإن استناب الغير جاز ، وينبغي أن يكون النائب مسلما عارفا ، فإن كان بخلاف ذلك فإنه لا يجزئ . وذباحة المرأة جائزة بلا خلاف ، سواء كانت حاملا أو حائلا أو طاهرا أو حائضا أو نفساء ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر نساءه أن يلين ذبح هديهن .