تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يتجاوز ما ملكه إياه . وأما المكاتب ، فإن كان مشروطا عليه فإنه لا يضحي بغير إذن سيده لأنه بحكم المملوك ، وإن كان مطلقا وقد تحرر منه شئ فإنه يصح أن يملكه بما فيه من الحرية فإذا ملك به شيئا كان ملكه صحيحا ، ويجوز له أن يضحي كما يجوز أن يتصدق بما يملكه من الحرية . يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا والهدايا ، سواء كانوا مفترضين عن نذر أو هدايا الحج أو متطوعين كالهدايا والضحايا المتطوعة ، سواء كانوا أهل خوان واحد أو بخلاف ذلك ، والأحوط إذا كان فرضا أن لا يجزئ الواحد إلا عن واحد ، وإنما الاشتراك يجوز في المسنون ، وقد روي جواز الاشتراك من سبعين . فإذا ثبت هذا ، فمتى نحر سبعة بدنة أو بقرة ، فإن كانوا مفترضين أو متطوعين أو منهما سلمت بعد النحر إلى المساكين يقتسمونها كيف أحبوا وآثروا ، وإن تولى القسمة بنفسه كان أفضل ، فإن كان فيهم من يريد لحما فإنما يجوز ذلك في المتطوع بها دون المفترض ، وإذا كان كذلك فلا بد من القسمة ، فإن قسم وأعطى حقه جاز ، وإن سلم إلى المساكين فيقاسمهم صاحب اللحم جاز أيضا . وقد بينا أن الأيام المعلومات عشر ذي الحجة آخرها غروب الشمس يوم النحر ، والأيام المعدودات أيام التشريق وآخرها غروب الشمس من التشريق ، ويوم النحر من أيام النحر بلا خلاف . ولا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام وادخارها ، ولا يجوز أن يخرج من منى من لحم ما يضحيه ولا بأس بإخراج السنام منه ، ولا بأس أيضا بإخراج لحم ضحاه غيره . ومن لم يجد الأضحية جاز أن يتصدق بثمنها ، فإن اختلفت أثمانها نظرت إلى الثمن الأول والثاني والثالث وجمعها ثم تصدق بثلثها ولا شئ عليه .