يتجاوز ما ملكه إياه .
وأما المكاتب ، فإن كان مشروطا عليه فإنه لا يضحي بغير إذن سيده لأنه
بحكم المملوك ، وإن كان مطلقا وقد تحرر منه شئ فإنه يصح أن يملكه بما فيه
من الحرية فإذا ملك به شيئا كان ملكه صحيحا ، ويجوز له أن يضحي كما يجوز
أن يتصدق بما يملكه من الحرية .
يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا والهدايا ، سواء كانوا
مفترضين عن نذر أو هدايا الحج أو متطوعين كالهدايا والضحايا المتطوعة ، سواء
كانوا أهل خوان واحد أو بخلاف ذلك ، والأحوط إذا كان فرضا أن لا يجزئ
الواحد إلا عن واحد ، وإنما الاشتراك يجوز في المسنون ، وقد روي جواز
الاشتراك من سبعين .
فإذا ثبت هذا ، فمتى نحر سبعة بدنة أو بقرة ، فإن كانوا مفترضين أو متطوعين
أو منهما سلمت بعد النحر إلى المساكين يقتسمونها كيف أحبوا وآثروا ، وإن تولى
القسمة بنفسه كان أفضل ، فإن كان فيهم من يريد لحما فإنما يجوز ذلك في
المتطوع بها دون المفترض ، وإذا كان كذلك فلا بد من القسمة ، فإن قسم
وأعطى حقه جاز ، وإن سلم إلى المساكين فيقاسمهم صاحب اللحم جاز أيضا .
وقد بينا أن الأيام المعلومات عشر ذي الحجة آخرها غروب الشمس يوم
النحر ، والأيام المعدودات أيام التشريق وآخرها غروب الشمس من التشريق ،
ويوم النحر من أيام النحر بلا خلاف .
ولا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام وادخارها ، ولا يجوز أن
يخرج من منى من لحم ما يضحيه ولا بأس بإخراج السنام منه ، ولا بأس أيضا
بإخراج لحم ضحاه غيره .
ومن لم يجد الأضحية جاز أن يتصدق بثمنها ، فإن اختلفت أثمانها نظرت إلى
الثمن الأول والثاني والثالث وجمعها ثم تصدق بثلثها ولا شئ عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١