تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فصل : في ذكر العقيقة وأحكامها : العقيقة عبارة عن ذبح شاة عند الولادة كما أن الوليمة طعام النكاح ، والعقيقة في اللغة : شعر المولود إذا جمع ، ومن شأنه وهو المستحب أن يحلق يوم السابع ويذبح عنه في يوم حلقه ، فسميت عقيقة لمجاورتها يوم الحلق كما قالوا للزوجة : ظعينة . والظعينة الناقة التي تحملها وتظعن عليها . فإذا ثبت ذلك فهي سنة مؤكدة ثابتة وليست بفرض ولا واجب . والكلام فيها في فصلين : في المقدار والوقت : فالمقدار أن يذبح عن الغلام بفحل وعن الأنثى بأنثى ، ويكون ذلك من الضأن لا غير . والوقت فالمستحب أن يعق يوم السابع لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : كل غلام رهينة بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ، وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه عق عن الحسن يوم السابع ، ولا ينبغي أن يمس رأسه بشئ من دمها . ومتى لم يعق الوالد عن ولده وأدرك عق عن نفسه استحبابا ، ولا يقوم مقام العقيقة الصدقة بثمنها ، ومن لا يقدر عليها فلا شئ عليه ، فإن قدر فيما بعد قضاها . ويستحب أن يتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة ويكون مع العقيقة موضعا واحدا . وكل ما يجزئ في الأضحية يجزئ في العقيقة وما لم يجز هناك لم يجزئ عنها . ومتى لم يوجد الكبش ولا النعجة جاز جمل كبير . ويستحب أن يفصل الأعضاء تفصيلا ولا يكسر لها عظم تفاؤلا بالسلامة بترك الكسر ، وينبغي أن يعطي القابلة ربعها ، فإن كانت ذمية أعطيت ربع ثمنها ، فإن لم تكن له قابلة أعطيت أمه ربعها تتصدق به ولا تأكل منها ، وإن كانت القابلة أم الرجل أو من هو في عياله لم تعط من العقيقة شيئا ، ولا يجوز أن يأكل الأبوان منها شيئا على حال .