فصل : في ذكر العقيقة وأحكامها :
العقيقة عبارة عن ذبح شاة عند الولادة كما أن الوليمة طعام النكاح ،
والعقيقة في اللغة : شعر المولود إذا جمع ، ومن شأنه وهو المستحب أن يحلق يوم
السابع ويذبح عنه في يوم حلقه ، فسميت عقيقة لمجاورتها يوم الحلق كما قالوا
للزوجة : ظعينة . والظعينة الناقة التي تحملها وتظعن عليها .
فإذا ثبت ذلك فهي سنة مؤكدة ثابتة وليست بفرض ولا واجب . والكلام
فيها في فصلين : في المقدار والوقت :
فالمقدار أن يذبح عن الغلام بفحل وعن الأنثى بأنثى ، ويكون ذلك من
الضأن لا غير .
والوقت فالمستحب أن يعق يوم السابع لما روي عن النبي صلى الله عليه
وآله أنه قال : كل غلام رهينة بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ، وروي
عنه صلى الله عليه وآله أنه عق عن الحسن يوم السابع ، ولا ينبغي أن يمس رأسه
بشئ من دمها .
ومتى لم يعق الوالد عن ولده وأدرك عق عن نفسه استحبابا ، ولا يقوم مقام
العقيقة الصدقة بثمنها ، ومن لا يقدر عليها فلا شئ عليه ، فإن قدر فيما بعد قضاها .
ويستحب أن يتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة ويكون مع العقيقة
موضعا واحدا .
وكل ما يجزئ في الأضحية يجزئ في العقيقة وما لم يجز هناك لم يجزئ
عنها . ومتى لم يوجد الكبش ولا النعجة جاز جمل كبير .
ويستحب أن يفصل الأعضاء تفصيلا ولا يكسر لها عظم تفاؤلا بالسلامة
بترك الكسر ، وينبغي أن يعطي القابلة ربعها ، فإن كانت ذمية أعطيت ربع ثمنها ،
فإن لم تكن له قابلة أعطيت أمه ربعها تتصدق به ولا تأكل منها ، وإن كانت القابلة
أم الرجل أو من هو في عياله لم تعط من العقيقة شيئا ، ولا يجوز أن يأكل الأبوان
منها شيئا على حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢