نقصت به فيقال : كم كانت تساوي حية ؟ قالوا : عشرة ، وبعد الذبح تسعة ، فقد
نقصت درهما فعليه أن يرد الدرهم ويتصدق به مع اللحم على المساكين ، إلا أن
يوجد بالأرش أضحية أو سهم منها فإنه يفعل ذلك على ما بيناه .
يكره الذبح ليلا إذا كان غير الأضحية والهدايا لنهي النبي صلى الله عليه
وآله عن ذلك ، وكذلك يكره التضحية وذبح الهدي ليلا ، فإن خالف فقد
وقعت موقعها .
إذا ذبح أضحية مسنونة وهديا تطوعا يستحب أن يأكل منه لقوله تعالى :
فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أهدى
مائة بدنة فلما نحرت أمر أن يؤخذ من كل واحدة بضعة ثم أمر فطبخت فأكل من
لحمها وتحسى من مرقها ، وفي خبر آخر أنه أمر عليا عليه السلام فأخذ من كل
بدنة بضعة فطبخت فأكلا من لحمها وحسوا من مرقها .
والأكل مستحب غير واجب ، والكلام في فصلين :
أحدهما : ما يجوز أكله ، والآخر : ما يستحب منه . فأما الجواز فله أكل الكل
إلا اليسير يتصدق به . والمستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث ،
ولو تصدق بالجميع كان أفضل ، فإن خالف وأكل الكل غرم ما كان يجزئه
التصدق به وهو اليسير ، والأفضل أن يغرم الثلث . وإن نذر أضحية فليس له أن
يأكل منها .
والهدي على ضربين : تطوع وواجب ، فإن كان تطوعا فالحكم فيه
كالأضحية المسنونة سواء ، وإن كان واجبا لم يحل له الأكل منه . والحكم في
جلد الأضحية كالحكم في لحمها ، ولا يجوز بيع جلدها سواء كانت واجبة أو
تطوعا كما لا يجوز بيع لحمها ، فإن خالف تصدق بثمنه .
العبد القن والمدبر وأم الولد كل هؤلاء غير مخاطبين بالأضحية لأنه لا
ملك لهم ، فإن ملكه السيد ما لا فإنه يملك التصرف فيه ، فإن كان تمليكه مطلقا
بجميع وجوه التصرف صح منه الأضحية ، وإن كان ملكه تصرفا مخصوصا لم
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠