تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نقصت به فيقال : كم كانت تساوي حية ؟ قالوا : عشرة ، وبعد الذبح تسعة ، فقد نقصت درهما فعليه أن يرد الدرهم ويتصدق به مع اللحم على المساكين ، إلا أن يوجد بالأرش أضحية أو سهم منها فإنه يفعل ذلك على ما بيناه . يكره الذبح ليلا إذا كان غير الأضحية والهدايا لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ، وكذلك يكره التضحية وذبح الهدي ليلا ، فإن خالف فقد وقعت موقعها . إذا ذبح أضحية مسنونة وهديا تطوعا يستحب أن يأكل منه لقوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أهدى مائة بدنة فلما نحرت أمر أن يؤخذ من كل واحدة بضعة ثم أمر فطبخت فأكل من لحمها وتحسى من مرقها ، وفي خبر آخر أنه أمر عليا عليه السلام فأخذ من كل بدنة بضعة فطبخت فأكلا من لحمها وحسوا من مرقها . والأكل مستحب غير واجب ، والكلام في فصلين : أحدهما : ما يجوز أكله ، والآخر : ما يستحب منه . فأما الجواز فله أكل الكل إلا اليسير يتصدق به . والمستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث ، ولو تصدق بالجميع كان أفضل ، فإن خالف وأكل الكل غرم ما كان يجزئه التصدق به وهو اليسير ، والأفضل أن يغرم الثلث . وإن نذر أضحية فليس له أن يأكل منها . والهدي على ضربين : تطوع وواجب ، فإن كان تطوعا فالحكم فيه كالأضحية المسنونة سواء ، وإن كان واجبا لم يحل له الأكل منه . والحكم في جلد الأضحية كالحكم في لحمها ، ولا يجوز بيع جلدها سواء كانت واجبة أو تطوعا كما لا يجوز بيع لحمها ، فإن خالف تصدق بثمنه . العبد القن والمدبر وأم الولد كل هؤلاء غير مخاطبين بالأضحية لأنه لا ملك لهم ، فإن ملكه السيد ما لا فإنه يملك التصرف فيه ، فإن كان تمليكه مطلقا بجميع وجوه التصرف صح منه الأضحية ، وإن كان ملكه تصرفا مخصوصا لم