وذبيحة الصبي تؤكل - ومراهقا كان أو غير مراهق - إذا كان يحسن ذلك .
والأخرس تؤكل ذبيحته وإن لم يسم لأنه من أهل التسمية ، ويكره ذباحة
السكران والمجنون لأنهم لا يعرفون موضع الذبح .
ولا خلاف أن الأفضل أن يكون الذابح مسلما بالغا فقيها ، لأنه صحيح
الاعتقاد والقصد عارفا بوقت الذبح ومحل الذكاة وما يحتاج أن يذكى ويذكى
به ، فإن لم يكونوا رجالا فالنساء لأنهن مكلفات ، فإن لم يكن فالصبيان ، فإن لم
يكن فالسكران والمجنون ، وفي أصحابنا من أجاز ذبائح أهل الكتاب ، والأحوط
أن لا يجوز .
استقبال القبلة بالذباحة مستحبة عند الفقهاء ، وعندنا شرط في الإجزاء ،
والتسمية عندنا واجبة وهي شرطا في الاستباحة ، والدعاء مستحب .
والذبح من القفاء يقال له : القفية ، فمتى ذبحها من غير المذبح من القفاء أو من
عند صفحة العنق فجز رأسها ، فإن كان فيها حياة مستقرة بعد قطع الرقية وقبل
قطع الحلقوم والمرئ حل أكلها إذا ذبحت ، وإن لم يكن فيها حياة مستقرة لم
يحل أكلها ، وإنما يعرف ذلك بالحركة ، فإن كانت الحركة قوية بعد قطع
العنق قبل قطع المرئ والودجين وغيرهما حل أكلها ، وإن لم يكن هناك
حركة لم يحل أكلها .
إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ملكها بالشراء وصارت
أضحية ، ولا يحتاج أن يجعلها أضحية بقول ولا بنية مجددة ولا تقليد وإشعار لأن
ذلك إنما يراعى في الهدي خاصة .
فإذا ثبت ذلك وكانت في ملكه فقال : قد جعلت هذه أضحية ، فقد زال
ملكه عنها وانقطع تصرفه فيها ، فإن باعها فالبيع باطل لأنه باع مال غيره ، فإن
كانت قائمة ردها ، وإن ماتت فعليه ضمانها ، وهكذا لو أتلفها قبل وقت الذبح
كان عليه ضمانها ، والضمان يكون بقيمتها يوم أتلفها .
فإن وجد بالقيمة شاتين يجزئ كل واحدة منهما في الأضحية فعليه
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧