تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وذبيحة الصبي تؤكل - ومراهقا كان أو غير مراهق - إذا كان يحسن ذلك . والأخرس تؤكل ذبيحته وإن لم يسم لأنه من أهل التسمية ، ويكره ذباحة السكران والمجنون لأنهم لا يعرفون موضع الذبح . ولا خلاف أن الأفضل أن يكون الذابح مسلما بالغا فقيها ، لأنه صحيح الاعتقاد والقصد عارفا بوقت الذبح ومحل الذكاة وما يحتاج أن يذكى ويذكى به ، فإن لم يكونوا رجالا فالنساء لأنهن مكلفات ، فإن لم يكن فالصبيان ، فإن لم يكن فالسكران والمجنون ، وفي أصحابنا من أجاز ذبائح أهل الكتاب ، والأحوط أن لا يجوز . استقبال القبلة بالذباحة مستحبة عند الفقهاء ، وعندنا شرط في الإجزاء ، والتسمية عندنا واجبة وهي شرطا في الاستباحة ، والدعاء مستحب . والذبح من القفاء يقال له : القفية ، فمتى ذبحها من غير المذبح من القفاء أو من عند صفحة العنق فجز رأسها ، فإن كان فيها حياة مستقرة بعد قطع الرقية وقبل قطع الحلقوم والمرئ حل أكلها إذا ذبحت ، وإن لم يكن فيها حياة مستقرة لم يحل أكلها ، وإنما يعرف ذلك بالحركة ، فإن كانت الحركة قوية بعد قطع العنق قبل قطع المرئ والودجين وغيرهما حل أكلها ، وإن لم يكن هناك حركة لم يحل أكلها . إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ملكها بالشراء وصارت أضحية ، ولا يحتاج أن يجعلها أضحية بقول ولا بنية مجددة ولا تقليد وإشعار لأن ذلك إنما يراعى في الهدي خاصة . فإذا ثبت ذلك وكانت في ملكه فقال : قد جعلت هذه أضحية ، فقد زال ملكه عنها وانقطع تصرفه فيها ، فإن باعها فالبيع باطل لأنه باع مال غيره ، فإن كانت قائمة ردها ، وإن ماتت فعليه ضمانها ، وهكذا لو أتلفها قبل وقت الذبح كان عليه ضمانها ، والضمان يكون بقيمتها يوم أتلفها . فإن وجد بالقيمة شاتين يجزئ كل واحدة منهما في الأضحية فعليه