تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إخراجهما ، وإن لم يجد شاتين بل فضل ما لا يتسع لشراء شاة نظرت ، فإن كان يسيرا لا يمكن أن يشتري به سهم من حيوان يجزئ في أضحية تصدق به ، وإن أمكن أن يشترى به سهم من شاة فعليه أن يشتري بذلك سهما من حيوان ، ويجزئه أن يتصدق بالفضل وإن كان الأفضل الأول ، وإن وجد بالقيمة شاة من غير أن يفضل منها شئ اشتراها ولا كلام . فأما إذا أتلفها أجنبي فعليه قيمتها ، فإن وجد بقيمتها وقت التلف فلا كلام ، وإن فضل فحكم ذلك ما مضى سواء . وإن اشترى شاة وجعلها أضحية زال ملكه على ما مضى ، فإن أصاب بها عيبا لم يكن له ردها لأنها خرجت من ملكه وله الرجوع بالأرش ، فإذا أخذ الأرش صرفه إلى المساكين على ما مضى ، وإن وجد به أضحية أو سهما من أضحية فعل وإلا تصدق به . إذا اشترى شاة فجعلها أضحية ، فإن كانت حاملا تبعها ولدها ، وإن كانت حائلا فحملت فمثل ذلك لما روي عن علي عليه السلام أنه رأى رجلا يسوق بدنة معها ولدها فقال : لا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر فانحرها وولدها عن سبعة ، فأمره بذبحها وولدها . وأما اللبن ، فإن كانت لها ولد يحتاج إلى لبنها ، فإن كان وفق كفايته لم يكن له الشرب منها لما تقدم من الخبر ، وإن فضل عن ولدها شئ أو لم يكن لها ولد أو كان لها ولد فاستغنى عنه أو مات كان له أن يحلبها ، وكذلك له أن يركبها ركوبا غير قادح ، فإذا ثبت أن له أن يحلبها فالأفضل أن يفرقه في المساكين ، وإن شربه كان له ذلك للخبر الذي قدمناه عن علي عليه السلام . وأما جز صوفها ، فإن كان لا يستضر ببقائه عليها لم يكن له جزه منها لأنه لا ضرر في بقائه ، وإن كان في بقائه نفي لها بأن يدفع عنها شدة الحر والبرد لم يكن له جزه ، وإن كان في جزه مصلحة كالربيع الذي تستريح بجزه وتخف وتسمن كان له جزها ، فإذا جزه تصدق به على المساكين استحبابا ، وإن انتفع به