إخراجهما ، وإن لم يجد شاتين بل فضل ما لا يتسع لشراء شاة نظرت ، فإن كان
يسيرا لا يمكن أن يشتري به سهم من حيوان يجزئ في أضحية تصدق به ، وإن
أمكن أن يشترى به سهم من شاة فعليه أن يشتري بذلك سهما من حيوان ، ويجزئه
أن يتصدق بالفضل وإن كان الأفضل الأول ، وإن وجد بالقيمة شاة من غير أن
يفضل منها شئ اشتراها ولا كلام .
فأما إذا أتلفها أجنبي فعليه قيمتها ، فإن وجد بقيمتها وقت التلف فلا كلام ،
وإن فضل فحكم ذلك ما مضى سواء .
وإن اشترى شاة وجعلها أضحية زال ملكه على ما مضى ، فإن أصاب بها عيبا
لم يكن له ردها لأنها خرجت من ملكه وله الرجوع بالأرش ، فإذا أخذ الأرش
صرفه إلى المساكين على ما مضى ، وإن وجد به أضحية أو سهما من أضحية فعل
وإلا تصدق به .
إذا اشترى شاة فجعلها أضحية ، فإن كانت حاملا تبعها ولدها ، وإن كانت
حائلا فحملت فمثل ذلك لما روي عن علي عليه السلام أنه رأى رجلا يسوق بدنة
معها ولدها فقال : لا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر
فانحرها وولدها عن سبعة ، فأمره بذبحها وولدها .
وأما اللبن ، فإن كانت لها ولد يحتاج إلى لبنها ، فإن كان وفق كفايته لم يكن
له الشرب منها لما تقدم من الخبر ، وإن فضل عن ولدها شئ أو لم يكن لها ولد
أو كان لها ولد فاستغنى عنه أو مات كان له أن يحلبها ، وكذلك له أن يركبها
ركوبا غير قادح ، فإذا ثبت أن له أن يحلبها فالأفضل أن يفرقه في المساكين ، وإن
شربه كان له ذلك للخبر الذي قدمناه عن علي عليه السلام .
وأما جز صوفها ، فإن كان لا يستضر ببقائه عليها لم يكن له جزه منها لأنه
لا ضرر في بقائه ، وإن كان في بقائه نفي لها بأن يدفع عنها شدة الحر والبرد لم
يكن له جزه ، وإن كان في جزه مصلحة كالربيع الذي تستريح بجزه وتخف
وتسمن كان له جزها ، فإذا جزه تصدق به على المساكين استحبابا ، وإن انتفع به
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨