لا تنقى - والعجفاء : الشديدة الهزال ، وكذلك الكسيرة يعني تحطمت وتكسرت ،
وقوله : التي لا تنقى ، يعني التي لا مخ لها ، والنقي المخ . والعضباء لا تجزئ ، وهي
التي انكسر قرنها الظاهر والباطن . ولا يجوز الخصي ويجوز الموجوء .
وأفضل الأضاحي ذوات الأرحام إذا كان من الإبل والبقر ، ومن الغنم فحلا .
ولا يجوز التضحية بالثور ولا بالجمل بمنى ، ويجوز ذلك في الأمصار .
وأما ما يكره ولا يمنع الإجزاء فالجلحاء وهي التي لم يخلق لها قرن ،
والقصماء وهي التي قد انكسر عمد القرن الباطن فإن هذا القرن غلاف القرن
الآخر .
ومن العيوب ما رواه علي عليه السلام قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وآله أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بعوراء ولا بمقابلة ولا مدابرة ولا
خرقاء ولا شرقاء . قوله عليه السلام : أن نستشرف العين والأذن ، معناه يشرف
عليهما ويتأملهما ، والمقابلة : ما قطع من مقدم أذنها وبقى معلقا بها كالزنمة ،
والمدابرة : أن يصنع بمستدبر أذنها هكذا ، والخرقاء : التي انثقبت أذنها من الكي ،
والشرقاء ما شق أذنها وبقيت كالشاختين ، فكل هذا مكروه ، فإن ضحى بها جاز .
ومن العيوب ما روى عقبة بن عبد السلمي قال : نهى رسول الله صلى الله
عليه وآله عن المصفرة والمستأصلة والنجقاء والمشيعة والكسراء . فالمصفرة : التي
يستأصل أذنها حتى يبدو صماخها ، فهذه لا تجزئ لأنها ناقصة عضو ،
والمستأصلة : هي التي كسر قرنها وعضب من أصلها فقد بينا أنها لا تجزئ ،
والنجقاء : هي التي قلعت عينها ، وهذه لا تجزئ ، والمشيعة : هي التي تتأخر عن
الغنم وتكون أبدا في آخر القطيع ، فإن كان هذا التأخير كسلا أجزأ ، وإن كان
لهزال ومرض لم يجزئه ، والكسراء ذكرتها .
ووقت الذبح يدخل بدخول يوم الأضحى إذا ارتفعت الشمس ومضى مقدار
ما يمكن صلاة العيد والخطبتين بعدها ، أقل ما يجزئ من تمام الصلاة وخطبتين
خفيفتين بعدها .
الينابيع الفقهية — صفحة 75
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥