تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بالمدينة على ما رويناه ، وعليه الإجماع عملا وقولا . والأضحية تختص بالنعم - الإبل والبقر والغنم - ولا يجوز في غيرها بلا خلاف . والكلام في أربعة فصول : في أسنانها ، وبيان الأفضل منها ، وألوانها ، وصفاتها . فأما السن فأقل ما يجزئ الثني من الإبل والبقر والغنم ، والجذع من الضأن . فالثني من الإبل ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة ، والثني من البقر والغنم ما استكمل ستين ودخل في الثالثة . والجذع من البقر والغنم ما استكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ، ومن الضمان ، فإن كان بين شاتين أجذع لستة أشهر أو سبعة ، وإن كان بين هرمين فإنه يجذع لثمانية أشهر ، وأما الجذعة من المعز لا يجزئ . وأما الأفضل فالثني من الإبل والبقر ، ثم الجذع من الضأن ، ثم الثني من المعز ، هذا إذا أراد الانفراد بالبدنة ، فإن أراد الاشتراك في سبع بدنة أو بقرة فالانفراد بالجذع من الضمان أفضل . والألوان فأفضلها أن تكون بيضا فيها سواد في المواضع التي ذكرناها في الخبر ، فإن لم يكن فالعفراء ، فإن لم يكن فالسواد . وأما الصفات فإن تكون مع هذا اللون جيدة السمن لقوله تعالى : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، قال ابن عباس : يعني استسمانها واستحسانها ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا تبع إلا مسنة ولا تتبع إلا سمينة فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت طيبا . وأما العيوب فضربان : أحدهما يمنع الإجزاء ، والثاني : ما يكره وإن أجزأ . فالتي تمنع الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله في حديثه : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها - وروي : البين ضلعها - والكسيرة التي لا تنقى - وفي بعضها : والعجفاء التي
الينابيع الفقهية — صفحة 74 | علي أصغر مرواريد