بالمدينة على ما رويناه ، وعليه الإجماع عملا وقولا .
والأضحية تختص بالنعم - الإبل والبقر والغنم - ولا يجوز في غيرها
بلا خلاف .
والكلام في أربعة فصول : في أسنانها ، وبيان الأفضل منها ، وألوانها ،
وصفاتها .
فأما السن فأقل ما يجزئ الثني من الإبل والبقر والغنم ، والجذع من الضأن .
فالثني من الإبل ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة ، والثني من البقر
والغنم ما استكمل ستين ودخل في الثالثة . والجذع من البقر والغنم ما استكمل
سنة واحدة ودخل في الثانية ، ومن الضمان ، فإن كان بين شاتين أجذع لستة أشهر
أو سبعة ، وإن كان بين هرمين فإنه يجذع لثمانية أشهر ، وأما الجذعة من المعز
لا يجزئ .
وأما الأفضل فالثني من الإبل والبقر ، ثم الجذع من الضأن ، ثم الثني من
المعز ، هذا إذا أراد الانفراد بالبدنة ، فإن أراد الاشتراك في سبع بدنة أو بقرة
فالانفراد بالجذع من الضمان أفضل .
والألوان فأفضلها أن تكون بيضا فيها سواد في المواضع التي ذكرناها في
الخبر ، فإن لم يكن فالعفراء ، فإن لم يكن فالسواد .
وأما الصفات فإن تكون مع هذا اللون جيدة السمن لقوله تعالى : ومن يعظم
شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، قال ابن عباس : يعني استسمانها واستحسانها ،
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا تبع إلا مسنة ولا تتبع إلا سمينة
فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت طيبا .
وأما العيوب فضربان : أحدهما يمنع الإجزاء ، والثاني : ما يكره وإن أجزأ .
فالتي تمنع الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله في
حديثه : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها
- وروي : البين ضلعها - والكسيرة التي لا تنقى - وفي بعضها : والعجفاء التي
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤