تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

كتاب الضحايا والعقيقة

فصل : في ذكر حقيقة الضحية وجمل من أحكامها : الضحايا جمع ضحية مثل هدية وهدايا ، والأضاحي جمع أضحية مثل أمنية وأماني ، وأضحي جمع أضحاة مثل أرطاة وأرطى لضرب من الشجر . فإذا ثبت ذلك فهي سنة مؤكدة وليس بفرض ولا واجب ، وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ضحى بكبشين أقرنين أملحين ، فالأقرن معروف ، وأما الأملح فقال أبو عبيد : ما فيه بياض وسواد والبياض أغلب . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتى به فضحى به فأضجعه وذبحه وقال : بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ، وقال أهل اللغة : معنى السواد في هذه المواضع : أي كان أسود اليدين والعينين والركبتين ، وقال أصحاب التأويل : يطأ في سواد وينظر في سواد معناه لكثرة شحمه ولحمه يطأ في ظل نفسه وينظر فيه ويبرك فيه . ومن اشترى أضحية في أول العشر لا يكره له أن يحلق رأسه ولا يقلم أظفاره حتى يضحي بل فعله جائز ولا دليل على كراهية . يجوز ذبح الأضحية ونحرها في منزله وغير منزله ، أظهرها أو سترها ، وليست كالهدايا التي من شرطها الحرم لأن النبي صلى الله عليه وآله ضحى