عليه ، وأضم إحدى القيمتين إلى الأخرى ، وأقسم ما اجتمع على عشرة ، فالأول
قتله وقيمته عشرة ، والثاني قتله وقيمته تسعة ، أضم إحديهما إلى الأخرى يكون
الكل تسعة عشر أقسم العشرة عليهما ، فيكون على الأول عشرة أسهم من تسعة
عشر سهما من عشرة ، وعلى الثاني تسعة أسهم من تسعة عشر من عشرة .
فإن كان أرش الأول خمسة دخلت في بدل النفس وأوجب عليه قيمته يوم
جنى عليه عشرة ، وكان أرش جناية الثاني درهما دخل في بدل النفس ، وأوجب
عليه قيمته يوم جنى عليه خمسة ، وأضم إحديهما إلى الأخرى يصير خمسة عشر ،
ثم أقسم العشرة عليها فيكون على الأول عشرة من خمسة عشر من عشرة ، ثلثا
العشرة ستة وأربعة دوانيق ، وعلى الثاني خمسة من خمسة عشرة من عشرة ، وهو
ثلث العشرة ثلاثة وثلث ، وعلى هذا أبدا .
وهذه الطريقة أصحها :
لأن الطريقة الأولى تبطل من وجهين : أحدها لم يدخل أرش الجناية في
بدل النفس ، والثاني يفضي قوله إلى أن يجب على الثاني أكثر مما يجب على
الأول ، وقيمته يكون جنى الثاني عليه أقل من قيمته يوم جنى الأول عليه .
وتبطل الطريقة الثالثة بالوجهين ، أحدهما لم يدخل نصف أرش الجناية في
بدل النفس ، ويفضي قوله إلى أن يجب على الثاني وقد جنى عليه وقيمته دون قيمته
يوم جنى الأول عليه أكثر مما يجب على الأول .
وتبطل الطريقة الرابعة لأنه لم يدخل نصف أرش الجناية في بدل النفس .
وتبطل الطريقة الخامسة لأنه أوجب في صيد قيمته عشرة تسعة ونصف
فيضيع من قيمته نصف درهم .
وتصح الطريقة السادسة لأنها سلمت من جميع ذلك .
فرع :
يتوطأ به ما ذكرناه من الطرق .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣