تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
كانت بالعكس فيكون على الأول أربعة ، وعلى الثاني ستة ، وعلى هذا أبدا . والثاني : فيهم من قال : لا يدخل أرش جناية الأول في بدل النفس ، ويدخل في أرش جناية الثاني في بدلها ، وعلى كل واحد منهما نصف قيمته بعد إحدى الجنايتين وهو بعد جناية الأول عليه ، لأن الأول جنى على صيد ما جنى عليه غيره فأوجبنا عليه الأرش فعادت قيمته إلى تسعة ، ثم جنى عليه الثاني جناية أرشها درهم فدخلت في بدل النفس لأنه قد جنى على صيد قد جنى عليه غيره ، ثم سرت الجنايتان وقيمته تسعة ، فأوجبنا على كل واحد بعد قيمته ، فيكون على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني أربعة ونصف . والثالث : قال بعضهم : يدخل نصف أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس وعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته ، لأنه لو انفرد بالجناية عليه فسرت إلى نفسه دخل كلا الأرشين في بدل النفس ، فإذا شاركه في الجناية سرت جنايته إلى نصف النفس فدخل نصف الأرش في بدل نصفها ، ولم يدخل النصف الباقي ، لأن ذلك النصف ضمنه غيره ، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره ، بدليل أنه لو قطع يد رجل فقتله غيره لم يدخل أرش اليد في بدلها ، ثبت أن نصف الأرش ما دخل ويكون عليه نصف قيمته يوم جنى عليه خمسة ، لأن قيمته يومئذ عشرة ، ثم مات من جنايته وجناية الآخر عليه ، فكان عليه خمسة ونصف ، نصف القيمة ونصف الأرش ، وأما الثاني فيدخل نصف أرش جنايته في بدل النفس ، ولا يدخل كله لما مضى ، وعليه نصف قيمته يوم جنايته عليه أربعة ونصف ، لأنه جنى عليه وقيمته تسعة ، ومات من جنايته وجناية الأول . فعلى الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ويرجع الأول على الثاني بنصف أرش جناية الثاني ، وهو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس ، لأنه جنى على ما دخل في ضمان الأول لأن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه له ، كرجل غصب عبدا فجنى عليه جان في يد الغاصب ، فإن الجاني يضمن أرش الجناية للغاصب لأنه جنى على ما دخل في ضمانه فإذا ضمن الغاصب لرب المال