تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأول قيمة نصفه ، فما جنى على ما دخل في ضمان الأول ، وإنما جنى على ما دخل في ضمان نفسه . فيكون على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ثم أضم خمسة ونصف إلى خمسة فيصير عشرة ونصف ، وأقسط العشرة على عشرة ونصف ، فيكون على الأول خمسة ونصف من عشرة ونصف من عشرة ، وعلى الثاني خمسة من عشرة ونصف من عشرة ، وهذه الطريقة قريبة من الطريقة التي قبلها غير أنه لم يجعل للأول أن يرجع على الثاني بشئ . وإن اخترت أن تجعل لهذا أصلا يعمل عليه فالوجه أن تجعل العشرة والنصف أصل المال ، والعشرة التي هي قيمة الصيد كالفائدة ، فمن كان له في العشرة والنصف شئ ضرب في فائدة المال ، فما اجتمع قسمته على جمل سهام الملك وهو عشرة ونصف ، فتأخذ من كل عشرة ونصف واحدا ، وفتضرب خمسة ونصف في عشرة ، يصير خمسة وخمسين ، فتأخذ من كل عشرة ونصف واحدا يكون من اثنين وخمسين سهما ونصف ، خمسة دراهم ، ويبقى سهمان ونصف وذلك من مأخذ عشر ونصف سبع وثلثا سبع ، وإن اخترت فعلى خمسة من عشرة ونصف سدس وسبع درهم ، وللثاني من عشرة ونصف خمسة مضروبة في عشرة ، فيصير خمسين يكون من تسعة وأربعين أربعة دارهم وثلثا درهم وثلثا سبع دراهم ، فإذا جمعت ما اجتمع لهما معا يكون عشرة دراهم وعلى هذا أبدا . الخامس : منهم من قال : يدخل أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس ، وعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم الجناية ، فإذا كان كذلك فعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته ، فيكون على الأول خمسة ، لأن قيمته يوم جنى عليه عشرة ، وعلى الثاني أربعة ونصف لأن قيمته يوم جنى عليه تسع ، ويضيع نصف درهم لأني لا أجد من أوجبه عليه . السادس : قال بعضهم : يدخل أرش جناية كل واحد منها في بدل النفس ، وأجعل كل واحد منها كأنه انفرد بقتله ، فأوجب عليه كمال قيمته يوم جنى