درهمان وأربعة دوانيق ، وعلى الثالث درهمان يصير ثمانية ، وضاع درهمان .
وعلى الطريقة السادسة يدخل أرش جناية كل واحد في بدل النفس ، وعلى
كل واحد كمال قيمته يوم جنايته عليه ، وضم الكل بعضها إلى بعض ، فعلى
الأول عشرة وعلى الثاني ثمانية ، وعلى الثالث ستة يصير الجمع أربعة وعشرين ،
تقسم العشرة عليها :
يكون على الأول عشرة من أربعة وعشرين من عشرة ، ربعها وسدسها يكون
من العشرة أربعة دوانيق ، وعلى الثاني ثمانية من أربعة وعشرين ، ثلثها يكون من
العشرة ثلاثة وثلث ، وعلى الثالث ستة من أربعة وعشرين يكون من العشرة ربعها
درهمان ونصف يصير الجميع عشرة ، وعلى هذا أبدا وقد بينا أن هذه الطريقة
أصحها عندنا .
إذا لم تحط الرمية عن حد الامتناع ، وأمكنه أن يتحامل طائرا أو عاديا
فدخل دار قوم ، فأخذه صاحب الدار ملكه ، لأن الأول ما ملكه برميه ، لأنه ما حطه
عن الامتناع ، فما ملكه ، فإذا حصل في الدار لم يملكه صاحب الدار بحصوله فيها ،
حتى إذا أخذه ملكه بالأخذ ، وكذلك السمكة إذا وثبت من الماء إلى السفينة لا
يملكها صاحبها ، ويكون لمن أخذها ، وكذلك إذا توحل ظبي في ضيعة رجل لم
يملكه صاحب الضيعة بل يملكه الآخذ .
إذا رماه الأول فعقره ولم يحطه عن الامتناع ، ثم رماه الثاني فأثبته ملكه ،
كان ابتدأه بالرمي ، فإن رماه الأول بعد ذلك فوجأه نظرت :
فإن كان في الذبح كالحلق حل أكله ، لأنه ذبح مقدورا عليه وعلى الأول
للثاني ما نقص بالذبح ، فيكون عليه نقصان الذبح مجروحا جرحين .
وإن كان الأول وجاه في غير محل الذكاة ، مثل أن أصابه في قلبه أو كبده
فقتله ، حرم أكله لأنه قتل مقدورا عليه فيكون عليه كمال قيمته للثاني لأنه قتله وهو
ملك للثاني فيكون عليه قيمته مجروحا جرحين .
إذا رميا صيدا معا وأصاباه وأثبتاه معا ، كان لهما نصفين لأنهما أثبتاه معا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥