تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قولين ، وقال بعضهم : يحل بكل حال ، وعندنا لا يحل على كل حال ، سواء كان الأب مجوسيا أو الأم ، لأنهما لو كانا كتابيين لم يحل . الأحبولة شئ ينصب للصيد يتعلق به من حبل أو شبكة أو شرك ونحو هذا ، فإذا وقع فيه فقتله لم يحل أكله سواء كان فيها سلاح فجرحه وقتله أو لم يكن فيها سلاح بلا خلاف . الحيوانات في باب الذكاة ضربان : مقدور عليه ، وغير مقدور عليه . فالمقدور عليه مثل الإنسي كله الإبل والبقر والغنم ، وكذلك الوحشي إذا تأنس كبقر الوحش وحمار الوحش والظباء والغزلان ، وكذلك ما كان من الصيود ممتنعا فوجدته نائما أو رميته فأثبته فوجدته وفيه حياة مستقرة ، كل هذا مقدور عليه وذكاته في الحلق واللبة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الذكاة في اللبة والحلق . وأما غير المقدور عليه فعلى ضربين : وحشي وإنسي . فإن كان وحشيا وهو كل صيد ممتنع من بهيمة أو طائر فعقره في أي موضع عقرته ذكاته بلا خلاف لخبر يحيى بن عدي . الضرب الثاني من غير المقدور عليه وهو الإنسي إذا توحش كالإبل والبقر والغنم إذا لم يقدر على شئ من هذا ، وصار كالصيد الممتنع فعقره ذكاته كالصيد الممتنع سواء ، وهكذا ما تردى في بئر فلم يقدر على الحلق واللبة ، فإن عقره ذكاته . وجملته متى لم يقدر على ذكاته كان عقره ذكاته ، وبهذا قال أكثر أهل العلم ، وفيه خلاف شاذ . فصل : فيما يجوز الذكاة به وما لا يجوز : كل محدد يتأتى الذبح به ينظر فيه : فإن كان من حديد أو صفر أو خشب