قولين ، وقال بعضهم : يحل بكل حال ، وعندنا لا يحل على كل حال ، سواء كان
الأب مجوسيا أو الأم ، لأنهما لو كانا كتابيين لم يحل .
الأحبولة شئ ينصب للصيد يتعلق به من حبل أو شبكة أو شرك ونحو
هذا ، فإذا وقع فيه فقتله لم يحل أكله سواء كان فيها سلاح فجرحه وقتله أو لم
يكن فيها سلاح بلا خلاف .
الحيوانات في باب الذكاة ضربان : مقدور عليه ، وغير مقدور عليه .
فالمقدور عليه مثل الإنسي كله الإبل والبقر والغنم ، وكذلك الوحشي إذا
تأنس كبقر الوحش وحمار الوحش والظباء والغزلان ، وكذلك ما كان من
الصيود ممتنعا فوجدته نائما أو رميته فأثبته فوجدته وفيه حياة مستقرة ، كل هذا
مقدور عليه وذكاته في الحلق واللبة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : الذكاة في اللبة والحلق .
وأما غير المقدور عليه فعلى ضربين :
وحشي وإنسي .
فإن كان وحشيا وهو كل صيد ممتنع من بهيمة أو طائر فعقره في أي
موضع عقرته ذكاته بلا خلاف لخبر يحيى بن عدي .
الضرب الثاني من غير المقدور عليه وهو الإنسي إذا توحش كالإبل والبقر
والغنم إذا لم يقدر على شئ من هذا ، وصار كالصيد الممتنع فعقره ذكاته
كالصيد الممتنع سواء ، وهكذا ما تردى في بئر فلم يقدر على الحلق واللبة ، فإن
عقره ذكاته .
وجملته متى لم يقدر على ذكاته كان عقره ذكاته ، وبهذا قال أكثر أهل
العلم ، وفيه خلاف شاذ .
فصل : فيما يجوز الذكاة به وما لا يجوز :
كل محدد يتأتى الذبح به ينظر فيه : فإن كان من حديد أو صفر أو خشب
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦