تركض رجله أو يحرك ذنبه ، فإنه إذا وجده كذلك ولم يذكه لم يحل أكله ،
وهذا ينبغي أن يكون محمولا على أنه إذا كان الزمان يتسع لتذكيته .
إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فقتل غيره جاز أكله إذا سمى عند إرساله ،
وقال بعضهم : لا يحل أكله ، والأول أقوى عندنا .
وأما إن أرسل كلبه على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتل الكلب الصغار
حل أكله بلا خلاف .
فأما إن عدلت آلته عن سمتها فقتلت نظرت : فإن كانت الآلة سلاحا - حربة
أو نشابة - حل أكله ، وإن كانت آلته كلبا قال بعضهم : لا يحل ، وقال آخرون :
يحل أكله ، وهو الأقوى عندنا ، لأن قصد الكلب أن يصطاد ما هو أهون عليه
وأقرب .
إذا أرسل آلته وهو لا يرى شيئا فأصابت صيدا فقتله نظرت : فإن كانت آلته
كلبا أو فهدا أو صقرا لم يحل أكله ، لأنه أرسله لا على الصيد ، فإذا قتل صيدا فقد
قتل بغير إرسال على صيد ، كما لو استرسل بنفسه .
وإن كانت الآلة سلاحا - حربة أو سهما - فأصاب صيدا فقتله ، مثل أن كان
يرمي في الغرض فأصاب في طريقه صيدا أو أرسله إلى فوق فوقع على صيد قال
بعضهم : يحل أكله : وقال آخرون : لا يحل ، وهو الأقوى عندنا لأنه ما قصد شيئا
بعينه ، كما لو نصب سكينا فانذبحت بها شاة لم يحل أكلها ، وعلى مذهبنا خاصة
التسمية مراعاة وذلك لا يصح مع ارتفاع القصد .
إذا استرسل الكلب بنفسه من غير إرسال صاحبه وقتله لم يحل أكله بلا
خلاف ، إلا الأصم فإنه قال : يحل أكله .
إذا استرسل بنفسه فصاح به صاحبه فوقف ثم أرسل فاسترسل فأخذ وقتل
حل أكله بلا خلاف ، لأنه لما وقف قطع قصده وفعله ، وزال حكم الاسترسال .
وإذا استرسل بنفسه ثم رآه صاحبه قاصدا نحو الصيد فأضراه وأغراه فازداد
عدوه وحقق قصده ، وصار عدوه أسرع من الأول ، لم يحل أكله عندنا ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤