تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
تركض رجله أو يحرك ذنبه ، فإنه إذا وجده كذلك ولم يذكه لم يحل أكله ، وهذا ينبغي أن يكون محمولا على أنه إذا كان الزمان يتسع لتذكيته . إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فقتل غيره جاز أكله إذا سمى عند إرساله ، وقال بعضهم : لا يحل أكله ، والأول أقوى عندنا . وأما إن أرسل كلبه على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتل الكلب الصغار حل أكله بلا خلاف . فأما إن عدلت آلته عن سمتها فقتلت نظرت : فإن كانت الآلة سلاحا - حربة أو نشابة - حل أكله ، وإن كانت آلته كلبا قال بعضهم : لا يحل ، وقال آخرون : يحل أكله ، وهو الأقوى عندنا ، لأن قصد الكلب أن يصطاد ما هو أهون عليه وأقرب . إذا أرسل آلته وهو لا يرى شيئا فأصابت صيدا فقتله نظرت : فإن كانت آلته كلبا أو فهدا أو صقرا لم يحل أكله ، لأنه أرسله لا على الصيد ، فإذا قتل صيدا فقد قتل بغير إرسال على صيد ، كما لو استرسل بنفسه . وإن كانت الآلة سلاحا - حربة أو سهما - فأصاب صيدا فقتله ، مثل أن كان يرمي في الغرض فأصاب في طريقه صيدا أو أرسله إلى فوق فوقع على صيد قال بعضهم : يحل أكله : وقال آخرون : لا يحل ، وهو الأقوى عندنا لأنه ما قصد شيئا بعينه ، كما لو نصب سكينا فانذبحت بها شاة لم يحل أكلها ، وعلى مذهبنا خاصة التسمية مراعاة وذلك لا يصح مع ارتفاع القصد . إذا استرسل الكلب بنفسه من غير إرسال صاحبه وقتله لم يحل أكله بلا خلاف ، إلا الأصم فإنه قال : يحل أكله . إذا استرسل بنفسه فصاح به صاحبه فوقف ثم أرسل فاسترسل فأخذ وقتل حل أكله بلا خلاف ، لأنه لما وقف قطع قصده وفعله ، وزال حكم الاسترسال . وإذا استرسل بنفسه ثم رآه صاحبه قاصدا نحو الصيد فأضراه وأغراه فازداد عدوه وحقق قصده ، وصار عدوه أسرع من الأول ، لم يحل أكله عندنا ، وقال