تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الرابعة : عقره الكلب قبل أن يغيب عنه عقرا لم يصيره في حكم المذبوح ثم غاب عنه فوجده ميتا قال بعضهم : يحل أكله ، وقال آخرون : لا يحل ، وهو الأقوى عندنا . إذا أرسل إليه كلبا أو سلاحا فعقره الصيد ثم أدركه وفيه حياة مستقرة ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يكون العقر قد صيره في حكم المذبوح مثل أن أبان حشوته أو قطع الحلقوم والمرئ أو أصابه في مقتل كالقلب وكانت الحياة غير مستقرة والحركة حركة المذبوح حل أكله ، ذبحه بعد هذا أو لم يذبحه لأن هذا العقر ذكاته ، وإن أمر السكين على حلقه فذبحه كان أحوط ، وإن لم يفعل أجزأه هذا العقر . وهكذا لو ذبح دجاجة فجعلت تعدو فإنه إذا ترك ذبحها بعد هذا لم يضره وحل أكلها لأنها حياة غير مستقرة ، وهكذا لو شق ذئب بطن شاة فأبان حشوتها فأدركها صاحبها لم يحل أكلها ذبحها أو لم يذبحها لأنه أدركها مقتولة ، لأن الحياة فيها غير مستقرة ، فلم يؤثر فيها الذبح ، وهكذا لو جرح رجلا فأبان حشوته ثم جاء آخر فقتله وفيه حياة فالأول قاتل والثاني لا شئ عليه ، لأن حركته حركة المذبوح . الثانية : كان العقر عقرا لم يصيره في حكم المذبوح ، بل وجده وفيه حياة مستقرة يعيش اليوم ونصف اليوم وكان الزمان متسعا لذكاته لم يحل سواء ترك الذكاة عامدا أو لعدم الآلة التي يذبح بها . الثالثة : أدركه وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان لم يتسع لذبحه ، فإنه يحل أكله ، وهكذا لو أدركه ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له ، وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه حل أكله وإن لم يذبحه ، وقال بعضهم : لا يحل أكله ، والأول أقوى . وقال أصحابنا : إن أقل ما يلحق معه الذكاة أن يجده تطرف عينه أو