تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بعضهم : يحل . إذا أرسل سهمه في ريح عاصفة في نحو الصيد فأطارت الريح السهم فوقع في الصيد فقتله ، ولولا الريح ما وصل إليه حل أكله لأن الإرسال الأول له حكم الإباحة فلا تغير الريح حكمه لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، فأما إن وقع السهم على الأرض ثم وثب فأصاب الصيد فقتله قال قوم : يحل ، لأن الحكم للأول ، والثاني " لا يحل " لأن وقوعه على الأرض ووثوبه عنها بقوته ، والأول أصح عندنا . إذا رمى صيدا فعقره ففيه خمس مسائل : إحداها : عقره فقطعه بنصفين فيه ثلاث مسائل ، إحداها إن قطعه باثنين نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكثر حل أكل الكل عند قوم ، وقال بعضهم : حل ما مع الرأس دون ما عداه ، وهو مذهبنا . الثانية : عقره ولم يبن منه شيئا فمات قبل أن يدركه حل أكله . الثالثة : أبان بعضه وكان الباقي على الامتناع فرماه ثانيا فقتله حل أكله دون ما بان منه بالأول . الرابعة : أبان بعضه فأدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه أو تركه حتى مات لم يحل أكل ما بان منه . الخامسة : عقره فأثبته وقد أبان بعضه ، ثم رماه فقتله لم يحل أكل شئ منه لأن الذي مع الرأس غير ممتنع فلا يكون عقره ذكاته ، والبائن بذلك العقر لما لم يحل به ما بقي مع الرأس فكذلك ما بقي . إذا اصطاد مجوسي بكلب علمه مسلم لم يحل أكله لأنه إرسال مجوسي ، والاعتبار بالمرسل ، وإن علمه مجوسي فاستعاره المسلم أو غصبه فاصطاد به حل أكله ، وقال بعضهم : لا يحل ، وهو الأقوى عندي . إذا كان المرسل كتابيا لم يحل أكله عندنا ، وعندهم يحل ، وإن كان مجوسيا أو وثنيا لم يحل بلا خلاف ، وإن كان أحد أبويه مجوسيا والآخر كتابيا نظرت : فإن كان الأب مجوسيا لم يحل أكله وإن كانت الأم مجوسية فعلى