تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
يحل أكله . وإن كان معه كلبان أرسل أحدهما ولم يرسل الآخر واسترسل الآخر بنفسه حرم أكل ما قتلاه . فإن أرسل مسلم كلبه ومجوسي كلبه ، فأدركه كلب المجوسي فرده إلى كلب المسلم فقتله كلب المسلم وحده حل أكله ، وقال بعضهم : لا يحل ، والأول أصح عندنا . فإن غصب رجل آلة فاصطاد بها كالسهم أو الكلب كان الصيد للصياد دون صاحب الآلة ، وعلى الغاصب أجرة المثل في تلك الآلة إن كان غير الكلب في المدة التي بقيت عنده ، فإن كانت كلبا فلا أجرة له عند بعضهم ، لأن منفعة الكلب مباحة غير مملوكة ، ويقوى في نفسي أنه يلزمه ذلك لأن كلب الصيد مملوك عندنا . فإن اصطاد بالكلب صيدا فعضه الكلب وجرح موضعا منه ، كان موضع العضة نجسا ، وقال قوم : لا يجب غسله لقوله تعالى : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ولم يأمر بالغسل ، وقال قوم : يجب غسله لأنه نجسه ، والأول أقوى والثاني أحوط . إذا أرسل إليه من سلاح أو جارحة أو كلب على صيد فغاب الصيد والكلب معا ففيه أربع مسائل : إحداها : أن يغيب الصيد والكلب معا قبل قبل أن يعقره الكلب فوجده قتيلا وليس الكلب عليه ، ولم يحل أكله ، لأنه لا يدري كيف هلك . الثانية : غاب الصيد والكلب عليه معا قبل أن يعقره فوجده ميتا والكلب عليه فلا يحل أكله أيضا لما مضى ، غير أن هذا أظهر ، والحكم فيهما سواء . الثالثة : عقره قبل أن يغيب عنه عقر صيره في حكم المذبوح مثل أن قطع حلقومه ومريئه أو أبان حشوته أو شق قلبه ، ثم تحامل على نفسه فغاب فوجده ميتا حل أكله لأنه غاب بعد أن حصل مذكى .