تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
كتاب الصيد والذبائح قال الله تعالى : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " فأباح صيد البحر مطلقا لكل واحد وأباح صيد البر إلا في حال الإحرام ، وقال تعالى : " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم " وقال تعالى : " وإذا حللتم فاصطادوا " وقال : " ويسألونك ما ذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين " إلى قوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " . وهذه أبين آية في كتاب الله تعالى في الاصطياد وأكل الصيد ، لأنها أفادت جواز تعليم الجوارح للاصطياد ، وأكل ما يصيد ويقتل ، إذا كان معلما ، لأنه لو لم يقتل لما جاز أكله حتى يذكى معلما كان أو غير معلم . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ، فلما حرم اقتناء الكلب إلا ما كان للصيد ، دل على جواز الصيد وأيضا عليه إجماع الأمة . فأما ما يجوز الاصطياد به ، فلا يجوز الاصطياد بشئ من الجوارح إلا الكلب المعلم فقط دون ما عداه ، سواء كان من جوارح السباع أو جوارح الطير ، وقال المخالف : كل ما أمكن تعليمه للصيد جاز أن يصطاد به إذا تعلم ، سواء كان من جوارح الطير كالصقر والبازي والباشق والعقاب أو من سباع البهائم كالكلب