تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ويتصدق بثلثها . وقال الشافعي : فيه مستحب وفيه قدر الإجزاء ، فالمستحب على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر ، يأكل نصفه ويتصدق بنصفه ، والإجزاء على قولين : أحدهما أنه يأكل جميعها إلا قدرا يسيرا ولو أوقية ، وقال أبو العباس : له أكل الجميع . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، فقسم ثلاثة أقسام : أحدها أمر بأكله ، والثاني بإطعام القانع ، والثالث بالطعام المعتر ، فصنفهم ثلاثة أصناف ، فمن قال غير ذلك فقد ترك الظاهر . مسألة 25 : الأضحية إذا كان نذرها وصارت واجبة كان له الأكل منها ، وللشافعي فيها وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ، ليس له ذلك كالهدايا والواجبة . دليلنا : قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، فقسم ثلاثة أقسام ولم يفصل ، وأيضا الأخبار التي وردت في جواز الأكل من الأضحية مطلقة ، وأيضا المطلق من النذر ، ويحمل على المعهود الشرعي والمعهود في الأضحية الأكل منها وكذلك المنذور . مسألة 26 : لا يجوز بيع جلد الأضحية سواء كانت تطوعا أو نذرا إلا إذا تصدق بثمنها على المساكين ، وبه قال أبو حنيفة وزاد أنه يجوز بيعها بآلة للبيت على أن يعيرها مثل القدر والفأس والمنخل والميزان ونحو ذلك ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحال ، وقال عطاء : يجوز بيعها على كل حال ، وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة للبيت . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فالجلد إذا كان للمساكين فلا فرق
الينابيع الفقهية — صفحة 30 | علي أصغر مرواريد