ويتصدق بثلثها .
وقال الشافعي : فيه مستحب وفيه قدر الإجزاء ، فالمستحب على قولين :
أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر ، يأكل نصفه ويتصدق بنصفه ، والإجزاء على قولين :
أحدهما أنه يأكل جميعها إلا قدرا يسيرا ولو أوقية ، وقال أبو العباس : له أكل
الجميع .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر ، فقسم ثلاثة أقسام : أحدها أمر بأكله ، والثاني بإطعام القانع ،
والثالث بالطعام المعتر ، فصنفهم ثلاثة أصناف ، فمن قال غير ذلك فقد ترك
الظاهر .
مسألة 25 : الأضحية إذا كان نذرها وصارت واجبة كان له الأكل منها ،
وللشافعي فيها وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ، ليس له ذلك كالهدايا
والواجبة .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، فقسم ثلاثة أقسام
ولم يفصل ، وأيضا الأخبار التي وردت في جواز الأكل من الأضحية مطلقة ،
وأيضا المطلق من النذر ، ويحمل على المعهود الشرعي والمعهود في الأضحية
الأكل منها وكذلك المنذور .
مسألة 26 : لا يجوز بيع جلد الأضحية سواء كانت تطوعا أو نذرا إلا إذا
تصدق بثمنها على المساكين ، وبه قال أبو حنيفة وزاد أنه يجوز بيعها بآلة للبيت
على أن يعيرها مثل القدر والفأس والمنخل والميزان ونحو ذلك ، وقال الشافعي :
لا يجوز بيعها بحال ، وقال عطاء : يجوز بيعها على كل حال ، وقال الأوزاعي :
يجوز بيعها بآلة للبيت .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فالجلد إذا كان للمساكين فلا فرق
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠